في وقتٍ يتطلع فيه المواطن الموريتاني البسيط إلى عدالة تنصف المظلوم وتردع الظالم، ووسط تراكم الشكاوى من السب والقذف والاعتداء دون استجابة فعّالة من الجهات القضائية، نفاجأ اليوم بفتح ملف قضية كيدية ضد أحد أبرز رموز النضال الحقوقي في البلاد.
كان مما أدركنا عليه سلف هذه الأمة المعارض الوقوف عند حدود المبادئ والتقيد بالأفكار التقدمية والحذر من الوقوع في الشبهات السياسية، وترك المباح من المواقف الرجعية، خشية الوقوع في محظورها عند القوم...
لقد ظل الهيام بنهج القادة الخالدين معينا لأولئك على السير وسط الجماهير البسطاء والحديث إلى الناس من دون حرس ولا وسطاء، كما كان في التبتل بمحاريب الأفكار "الحمراء" و"الخضراء" و"المظللة"، ما ينفرهم من مظاهر الترف ويغنيهم عن حياة الدعة!
يعيش البلد أوضاعا خاصة تستدعى الحذر،فقضية الحدود تمثل خطرا حقيقيا، و كل ما تقوم به الدولة فى هذا الصدد،مبررا بامتياز،و لا يمكن أن يبرر أي كان باستهداف المواطنين فى موضوع التهجير،و لا غرابة فى حدوث أخطاء و لكنها قطعا غير مقصودة،و أما الإساءات الإيراوية المقززة،فغير جديدة،و أما تمترسهم خلف البرلمان،و إثارتهم للفوضى فى ساحات الإعلام و الرأي العام،فغير لائق و لا يخدم السكينة العامة،و لكن رفع الحصانة و استهداف البرلمانيين المتواصل،عند كل مخالفة،لا يخدم
في الأسابيع الأخيرة، شهدت موريتانيا حملة واسعة لترحيل الأجانب المقيمين بصورة غير شرعية، مما أاثار جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية. اعتبرت الغالبية العظمى هذه الحملة خطوة ضرورية لتعزيز الأمن والاستقرار، بينما انتقدها آخرون، خصوصًا أولئك الذين يعبرون عن مخاوف من التضييق على حقوق الإنسان وبعضهم يتلاعب بالأجندات الخارجية، مثل حركة فلام العنصرية ومن يتبنى نفس الأيديولوجية.
منذ فترة يتفاعل موضوع الأجانب المهاجرين غير الشرعيين بشكل صاحب، بين قلق الدولة والمواطنين من مخاطر الهجرة غير الشرعية وتداعياتها، وبين الهوامش المتاحة إعلاميا وسياسيا لاستغلال الظروف بأشكال متعددة.
قادني "الفضول الاستقصائي" لأن أزور حساب المجرم القاتل يحيى سيسي على الفيسبوك، فصادفتني ـ في هذه الزيارة السريعة ـ منشورات ومقاطع صوتية وبعض الصور التي تستحق التعليق، وكان مما صادفني مقطعا صوتيا نشره حساب يحمل اسم "بوكاري سيسي" في يوم: 02 ـ 12 ـ 2023 ، وشاركه المجرم القاتل يحيى سيسي على حسابه، وتحدثت في هذا المقطع المحامية فاتيمتا أمباي رئيسة الجمعية الموريتانية لحقوق الإنسان (AMDH)، فشجعت في حديثها المجرم يحيى سيسي، ووصفته بأخيها، وأكدت له أن معرك
كان قاضي التحقيق بالديوان السادس المكلف بجرائم الحق العام بمحكمة ولاية نواكشوط الغربية قد أصدر بتاريخ: 10 فبراير 2025، الأمر رقم:148/2025، بإحالة ولد صمب أمام محكمة الجنح بولاية نواكشوط الغربية (الغرفة الجزائية)، بتهمة:" سب وإهانة رئيس الجمهورية والمساس المتعمد بالحياة الشخصية عن طريق النشر عبر نظام معلوماتي"
وقد تضمن الأمر المذكور أمرا جزئيا بان لا وجه للمتابعة بتهمتي "المساس باللحمة الاجتماعية والتحريض على العنصرية والكراهية."