لم يكن محمد يحظيه ولد إبريد الليل رحمه الله فكرة معلقة في الهواء، بل إنسانا يألف ويؤلف، يحمل فكره كما يحمل همه.
كان يعرف أن السياسة تمس البشر كما تمس مصائر الأمم، وأن الأزمات ترهق الأرواح قبل أن تربك المعادلات.
قرأ تاريخ الأمم بعين من يبحث عن العبرة، لا عن الإدانة، وكان حين يتحدث عن المستقبل، يفعل ذلك بقلق المحب الشغوف بوطنه لا ببرود المراقب.