بعد اختتام التعازى فى أطار و نواكشوط و الدوحة يمكن القول إن النظام الموريتاني بتشجيع من الرئيس،محمد ولد الشيخ الغزوانى دفع للإقبال الواسع،رسميا و شعبيا لتعزية الرئيس معاوية و أسرته فى رحيل السيدة الفاضلة،رحمها الله،عائشة بنت أحمد للطلبه.
ما يجري على الحدود الموريتانية-المالية لم يعد مجرد توتر عابر بل تحول إلى نوع مكشوف من الابتزاز تسعى حكومة باماكو التي تعيش أزمة مع ذاتها ومع جيرانها إلى جر موريتانيا إلى المستنقع الذي تغرق فيه تحت ذرائع واهية .
نعم موريتانيا دولة تحترم نفسها ولها جيش محترف قادر- إن أرادت- على تجاوز كل الحدود والوصول إلى العمق المالي في غضون ساعات. لكن الحكومة الموريتانية الحالية بكل وعي ومسؤولية لن تفعل ذلك ليس ضعفا بل لحكمة بالغة ولأسباب واضحة:
في ظل الهدنة المؤقتة القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي جاءت بعد توترات كادت أن تعصف بالاقتصاد العالمي نتيجة إغلاق مضيق هرمز، شهدت الأسواق الدولية ارتدادًا سريعًا في أسعار النفط، حيث تراجعت من مستويات قاربت 117 دولارًا إلى حدود التسعين دولارًا للبرميل، وهو ما يعكس بوضوح هشاشة التوازنات في سوق الطاقة العالمية، ويؤكد أن الأسعار لا تخضع دائمًا لمنطق العرض والطلب فقط، بل تتأثر بشكل كبير بالاعتبارات الجيوسياسية.
إن الجمهورية الجزائرية الشقيقة، هي الوجهةَ الأقربَ، هكذا تبادر إلى ذهن معالي الوزير الاول، بإيحاء من صاحب الفخامة .
دولة شقيقة، جار لنا، ولا تبعد عنا غير بضعة أميال، كانت سبَاقة في الاعتراف بنا كشعب يلتمس السبيل الى أن يكون كيانا مستقلا، فأعترفت باستقلالنا، ودعمته في كل المحافل الدولية.
في خضم التوترات التي تعرفها منطقة الساحل تتكاثر الروايات وتختلط الوقائع بالتأويلات. ومؤخرا أعاد مقطع إعلامي بثه ORTM طرح تساؤل لافت: من الذي أرسل شحنة من الدراجات النارية إلى كتيبة ماسينا عبر موريتانيا؟
قد يبدو السؤال في ظاهره بحثا عن الحقيقة لكنه في جوهره يعكس خللا أعمق: تحويل مسار العبور إلى قرينة اتهام.
يتجلى أثر صدمات أسعار الطاقة العالمية بوضوح في الاقتصاد الموريتاني، ليس فقط بوصفه مستوردا صافيا للمحروقات، بل كاقتصاد يعاني أصلا من هشاشة بنيوية تضاعف من حدة التأثر.
لم يكن نقص الغذاء في موريتانيا وليد صدفة ولا نتيجة ظرف سياسي طاريء بل هو مرض مزمن تشكل عبر مسار تاريخي طويل تداخلت فيه آثار الازمات العالمية وآثار الجفاف وهشاشة البنية الاقتصادية. هذا المسار لا يُفهم بسرد الوقائع فقط بل بقراءة منطقها العميق: كيف تتحول الأزمات العالمية إلى كوارث إنسانية.
في يناير 1935، حقق الرحالة الفرنسي جان دامز إنجازا ميدانيا غير مسبوق في تاريخ استكشاف منطقة الحوض ، بوصوله إلى عيون العتروس على متن سيارة، ضمن المحطة السابعة من رحلته الرامية إلى فتح مسلك بري يربط بين النيجر والمغرب، و جاء هذا الإنجاز في إطار الجهود الاستكشافية والإدارية الرامية إلى تجاوز العوائق الطبيعية للصحراء الكبرى وإدماجها ضمن شبكات الاتصال الحديثة.
في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها بلدنا، والمتأثرة بسياق دولي متقلب قد تتفاقم تداعياته في حال استمرار التوترات في الشرق الأوسط، تبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز تماسك الجبهة الداخلية، والحفاظ على انسجام المشهد الوطني، بما ينسجم مع طبيعة التحديات الراهنة.
قد نتفق على رفض الغلاء سواءً تقرر من جهة السلطة و خصوصا فى مجال الغاز المنزلي،أو كان الجشع لدى التجار سببا لهذا الغلاء،كما يمكن التعبير عن الرفض التام للمس من المواد المحصنة،لكن الدعوة للنزول للشارع، مهما كان حقا دستوريا،فهو مخاطرة على ضوء معطيات الواقع الموريتاني.