بينا أنا أعد العدة لغربتي الأولى - بعد تفوق في الباكلوريا أهلني للحصول على منحة دراسية- إذ زارني صديق عزيز خبر الغربة حلوها ومرها، وصحب الطلبة والباحثين الموريتانيين من مختلف الأعمار والخلفيات في مهاجره لسنوات.
هل يسمح لي فخامة الرئيس ومعالي وزير الثقافة الناطق الرسمي باسم الحكومة بأن أخبرهما بأن الارتفاع الحالي للأسعار لا يخص الزيوت بل هو عام تقريبا على كل المواد: الألبان، الأرز، الدقيق، السكر، الدجاج، اللحوم، الألبسة، مواد البناء، قطع الغيار…إلخ، كل شيء تقريبا…
كنت أقول للزملاء دائما بأننا نحن أساتذة الفلسفة _ سواء في مستوى التعليم الثانوي أو التعليم الجامعي _ نعاني مما يمكن تسميته بفوبيا الدرجات العليا ، حيث أن المصحح منا يخاف أن يعطي لورقة التلميذ أكثر من 14 درجة .
ولذلك تجدون أن درجات الفلسفة هي الأدنى بالنسبة لكل المواد ، وبالنسبة لكل الشعب .
وحتى أثناء المسابقات تكون معدلات أهل الفلسفة هي الأدنى من بين كل الشعب .
بعد التحية، يؤسفني أن أقول لكم إن نسبة النجاح لن تكون مرتفعة هذا العام، ستراوح مكانها بين الستة والعشرة، وهو المكان الذي ألفته منذ فُرنس التعليم، فلا تلوموا الأبناء.
لا تلوموهم ولوموا أنفسكم، فإنكم على مدى اثنين وعشرين عام رمادة من الرسوب الجماعي لم تخرجوا مرة للشارع، أنفقتم على التعليم أكثر مما أنفقته الدولة لتعويض الجهد الضائع، وشهدتم تحول الأبناء من فاهمين إلى بطاقات ذاكرة! فلم يُقَطب أحد منكم جبينه!
شرب خمور الشمبانياء تراجع بنسبة 34 في المائة بسبب كورونا. والمنتجون الفرنسيون يخشون من استمرار الوباء إلى رأس السنة، موسم الشراب الأكبر، حيث يشرب الشاربون نصف شامبانيائهم سنويا.
المبيعات الضائعة تمثل 3300 مليون يورو. والضرر كبير لأكثر من 16000 منتج للشامبانياء في فرنسا. مبيعاتهم العادية تصل إلى 297000000 قنينة سنويا. وربما لا يبيعون 200000000 قنينة في سنة كوروناء.
تابعت النقاش الدائر حول البيان والمؤتمر الصحفى وكنت انتظر ولا زلت تبريرا او شرحا على الأقل لبعض مضامين البيان وماذكر من سياسات عنصرية والمشكل المتعلق بالهوية الخ ...
والأحكام التى ذكرت فى هذ السياق ، وانطلاقا من الحرص على مصلحة الحزب فإننى اوكد على النقاط التالية :
لم أكن أريد الدخول في تفاصيل النقاش الدائر حول خطوة تواصل الأخيرة والبيان الصادر عن تجمع الأحزاب والتحالفات المعارضة الاثنين الماضي، واكتفيت بإشارات أغلبها اتجه لحديث الرئيس مسعود وبعص فقرات البيان، ولكن توسع النقاش في الموضوع ومشاركة قيادات حالية للحزب فيه، استدعت فيما كتبت التاريخ وأصدرت الأحكام وحكمت على النيات، دفعني لهذه المشاركة التي ألخصها في النقاط التالية :
لم أكن أفضل الدخول في المساجلات والمناكفات حرصا مني على الوئام داخل الحزب وأرجعت القلم إلى غمده مرات ومرات رغم ما أسمعه من وقت لآخر من كلام مستفز وما يوجه إلي من سهام، لكن تدوينات و مقالات نشرت منذ يومين, بعد المؤتمر الصحفي للمعارضة الديمقراطية والبيان الصادر عنها بتلك المناسبة دفعتني إلى إبداء رأيي في المواضيع المثارة سعيا إلى تجلية بعض الأمور التي أسيء فهمها عن قصد أوعن غير قصد ولتوضيح بعض الملابسات من وجهة نظري.
عندما لا تستطيع أن تعبر عن معاناة الناس وحاجتها إلى العدل والمساواة والمواطنة الحقة إلا بأسلوب الإثارة ولغتها، فاعلم أنك أسأت الخطاب، وأسأت للقضايا التي تظن خدمتها، موريتانيا بحاجة لمن يجمع بين حفظ الوحدة والسعي إلى العدل، ويمزج بين الدعوة إلى الحقوق والبعد عن إثارة الفروق.