نيويورك تايمز: هكذا ستؤثر الأزمة الأوكرانية على إقتصاديات دول شمال إفريقيا

نيويورك تايمز: هكذا ستؤثر الأزمة الأوكرانية على إقتصاديات دول شمال إفريقيا

ذكرت الصحيفة الأمريكية الشهيرة “نيويورك تايمز” أن الأزمة الأوكرانية، سيكون لها وقع كبير على إقتصادات دول شمال إفريقيا المعتمدة على القمح كغداء أساسي ومنها المغرب، مشيرة أن الحرب القائمة الآن قد أخدت تزيد من حدة التضخم الذي خلفه الجفاف، والذي أنهك بدوره كاهل المملكة منذ ثلاثة عقود.

وكشفت الصحيفة، أن الحرب ضد أوكرانيا ستزيد من الاختناق الذي يشهده إقتصاد دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط الذي تأثر مسبقا بجائحة كورونا والجفاف الى جانب الصراعات الاقليمية.

و يتوقع إسحاق ديوان، وهو اقتصادي متخصص في اقتصاد العالم العربي في جامعة باريس للأداب و العلوم الانسانية، تصاعد الضغط على إقتصاد مصر وتونس والأردن والمغرب، محذرا من تأثير الأزمة على القطاعات البنكية في كل من مصر وتونس.

و قالت الصحيفة، طبقا للتقارير المنجزة من طرف صندوق النقد الدولي، أن أسعار القمح قد زادت بنسبة 80 بالمائة ما بين أبريل 2020 ودجنبر 2021. حيث صرحت سارة مينكر، المديرة التنفيدية لمنصة الذكاء الاصطناعي Gro Intelligence و المسؤولة عن دراسة وتحليل الوضعية المناخية والمحاصيل حول العالم، أن دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وهي من أكبر مستوردي القمح الأكراني والروسي، قد شهدت أسوء فترات الجفاف لها منذ عشرين سنة.

وأشارت أن المغرب الذي يعتمد على القطاع الفلاحي بشكل أساسي يوفر 45 بالمائة من فرص الشغل و يواجه أزمة عالمية بسبب التضخم الذي ضرب العالم بزيادة أثمنة المواد الغدائية والمحروقات الى جانب تفاقم أزمة الجفاف.

وذكر معهد الموارد العالمية أن المغرب الذي تأثر بالتغيرات المناخية والاحتباس الحراري يعاني في السنوات الأخيرة من إنخفاض حاد في معدل هطول الأمطار، ومن المرتقب أن تنخفض بنسبة 20 الى 30 بالمائة أواخر القرن الواحد والعشرين.

ووفق مصادر أخرى مطلعة، يعتبر المغرب من بين المستوردين الرئيسيين للحبوب، إذ بلغت تكلفة إستيراه للحبوب 1.4 بالمائة سنة 2019 ويمكن أن تتضاعف مرتين او ثلاثة مرات بسبب ضعف التساقطات هذه السنة.

ويعد المغرب من بين الدول التي تعتمد على التسقطات المطرية لإنعاش القطاع الفلاحي، وللجفاف الذي تشهده المملكة هذه السنة تأثير كبير على إقتصادها وإكتفائها الذاتي من الحبوب.