موريتانيا تخلد اليوم الوطني لمحاربة الممارسات الاسترقاقية

 

انطلقت اليوم بمدينة النعمة فعاليات تخليد اليوم الوطني لمحاربة الممارسات الاسترقاقية، تحت شعار “نحو محاربة فعالة للقضاء على الممارسات الاستعبادية”.

المفوض المساعد لمفوضية حقوق الانسان و العمل الانساني والعلاقات مع المجتمع المدني ، الرسول ولد الخال في كلمته الافتتاحية للتظاهرة بإسم مفوض حقوق الانسان ، أكد على ان تخليد هذا اليوم ليترجم بجلاء عزم السلطات العليا للبلد على مواصلة الجهود الرامية للقضاء على الرق ومخلفاته بما في ذلك أشكاله المعاصرة. فقد عمدت بلادنا إلى سن القانون 2015-031 المجرم للعبودية والمعاقب للممارسات الاستعبادية ضمن ترسانة متكاملة للقضاء على كافة أشكال استغلال الإنسان للإنسان ولاسيما المسائل المتعلقة بالاتجار بالبشر، والاتجار غير المشروع بالمهاجرين والتصدي بحزم لمرتكبي تلك الأفعال وتقديمهم للعدالة وهو ما تعزز بإعداد ونشر تعميم مشترك بين وزارات (العدل ، الدفاع، الداخلية) حول متابعة جرائم الاتجار بالبشر والعبودية والممارسات الاستعبادية، وعدم التساهل مع مرتكبيها و هو ما شكل نقلة نوعية في مقاربتنا الحقوقية التي كانت محل إشادة وتقدير من طرف الشركاء والفاعلين على المستويين المحلي والدولي.

و أضاف المفوض المساعد: "و تطبيقا لرؤية رئيس الجمهوية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني و حكومة معالي الوزير الاول محمد ولد بلال في هذا المجال ، عمد قطاعنا إلى تنظيم عدة ورشات وحملات تحسيسية بهدف توسيع دائرة الوعي بخطورة الممارسات الاستعبادية وضرورة القضاء على مخلفاتها لما لذلك من أهمية بالغة في استتباب الأمن والاستقرار وتوطيد أواصر اللحمة الوطنية، وهو المسعى الذي سيواصل قطاعنا على تعزيزه خلال السنة الجارية عبر إطلاق مسار الجائزة الوطنية لحقوق الإنسان والتماسك الاجتماعي.التي تم انشاؤهامؤخر واستكمال مخرجات الطاولة المستديرة التي تم تنظيمها العام الماضي مع كل من مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمكتب الدولي للشغل واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان و منظمات المجتمع المدني حول تطبيق القانون المجرم للعبودية والممارسات الاستعبادية و بتطبيق التشريعات المتعلقة بمكافحة الاتجار بالبشر ، إضافة لاستكمال عملية وضع الإستراتيجية الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان."

ممثلة المفوضية السامية لحقوق الإنسان خادجة باه في كلمة لها بالمناسبة ، أكدت أن الحكومة الموريتانية بذلت مجهودا تشريعيا و مؤسسيا لإنهاء هذه الممارسة ، ومستمرة في محاربة مخلفات الرق بجميع إشكالها.و اصبح من الضروري مواصلة هذا الجهد لمعالجة الاسباب الجذرية لهذه الظاهرة.

و تخللت الحفل عروضا حول الآليات الوطنية لمحاربة الاسترقاق ، من طرف مختصين بالمجال الحقوقي .

و حضر حفل الافتتاح الوالي المساعد لولاية الحوض الشرقي و السلطات وعمدة بلدية النعمة و السلطات الامنية بالولاية و ممثل المكتب الدولي للشغل و رئيسة المنتدى الجهوي للمجتمع المدني بالحوض الشرقي.