وزير الزراعة يستعرض أمام الجمعية الوطنية واقع الواحات

استعرض وزير الزراعة ادم بوكار سوكو أمام الجمعية الوطنية اليوم واقع الزراعة في المناطق الواحاتية، بعد سؤال شفهي وجهه إليه النائب محمد ولد مولود تسائل فيه عن واقع هذه المناطق والإجراءات المتخذة لإنقاذها ، "بعد سنوات الجفاف المتعاقبة التي قضت على جل نخيلها كما حصل في امحيرث بادرار وتجكجة بتغانت".
وذكر الوزير في بداية حديثه بالواقع الصعب لمناطق الواحات التي عانت حسب الوزير من موجة جفاف حادة خلال العقدين المنصرمين، بعد تراجع كميات الأمطار فيها إلى مستوى يتراوح من 20 الى 40 يوم مع معدل اقل من 50 ملم سنويا.

إضافة إلى ما تعانيه أصلا هذه المناطق من قلة منشات التخزين والتحكم في المياه السطحية، فضلا عن الاستغلال المفرط للبحيرات الجوفية السطحية، التي تعتبر المصدر الوحيد لمياه الري المتوفرة لدى المزارعين.

بالإضافة  لغرس معظم الواحات بصفة عشوائية على حافة الوديان وفق نظام تقليدي بعيدا عن احترام المعايير الفنية لزراعة النخيل ،بهدف استغلال البحيرات الجوفية السطحية التي تعتمد في تغذيتها علي التساقطات المطرية ، ويتم جلب المياه غالبا باستخدام أدوات بدائية وهو ما ادى الي عدم إمكانية استصلاح وإعادة تاهيل الواحات القديمة والنقص المتزايد في إنتاجية ومردودية هذه الواحات والاستدامة في استغلالها.

وأكد الوزير أن قطاع الزراعة قام بوضع خطة عمل تعتمد على استغلال المياه الموجودة بالشقوق النادرة بهذه المناطق , باستخدام تقنية حديثة للتنقيب عن اكبر مخزون من المياه بجوار الواحات القديمة، بعد إجراء دراسات مكنت من الحصول على بيانات كافية لمواطن المياه الجوفية و تضاريس المناطق الواحاتية .

وأضاف بأن الوزارة سعت لمحاكاة نماذج ناجحة في الدول ذات الخبرة في تنمية المناطق الواحاتية كتونس والمغرب والجزائر والإمارات والسعودية، بالتعاون مع شرائك موريتانيا بالتنمية عن طريق تمويل برنامج لتطوير وتنمية الواحات.

وقدر الوزير حاجيات البلاد من مادة التمور سنويا بما يناهز 47000 طن ,قائلا إن مشروع تطوير وتنمية الواحات يسعى لتغطية هذا الطلب، عبر  إنجاز وحدات ري جماعية متكاملة تعمل بالطاقة الشمسية تكفي لتغطية حاجة 300 الف نخلة.