
قال مدير الصحة العمومية، محمد محمود ولد اعل محمود، أن التزايد الملحوظ هذه الأيام في حالات الإصابة بفيروس كورونا طبيعي جدا باعتبار أن كوفيد-19 يأتي على شكل موجات، موضحا أنه من كل 6 إلى 8 أشهر عادة ما تأتي موجة جديدة.
وأوضح -في لقاء مع الوكالة الموريتانية للأنباء- أن عدد الحالات التي تم تسجيلها في الفترة الراهنة لم ترقى بعد إلى وصفها بموجة جديدة، مؤكدا أن الوضعية تتم مراقبتها وتقييمها باستمرار.
وأشار إلى أن سبب ارتفاع الحالات عائد إلى تطور متحورات جديدة من الفيروس، منبها إلى أن ارتفاع نسبة الإصابات تشهده كذلك الدول المجاورة وباقي دول العالم منذ شهر تقريبا.
وأكد أن وزارة الصحة لديها خطط واستراتيجيات للتعامل مع كل وضعية وبائية معينة، وقد اتخذت الاجراءات اللازمة بناء على معطيات دقيقة مبنية على تتبع الوضعية الوبائية بشكل عام، وتم تجهيز كافة المستشفيات ووضعها في أهبة الاستعداد منذ اللحظات الأولى لتزايد الحالات، مع رفع نسبة الفحوص وإعطاء التعليمات للعاملين في المجال الصحي بضرورة اتخاذ الاجراءات الاحترازية والتبليغ عن أي حالات جديدة.
ونبه إلى أن كافة النقاط الصحية تم تزويدها بالوسائل الضرورية للتعاطي مع الحالات الطارئة، كما تم تجهيز مستشفى محمد بن زايد لتلقي حالات الحجز التي وصلت لحد هذا اليوم إلى 8 حالات.
وبين أن معالي وزير الصحة أصدر بيانا حول ضرورة التحسيس بخطورة المرض، طالب فيه كافة المواطنين بالعودة إلى الإجراءات الاحترازية، والتوجه إلى مراكز التلقيح، مشيرا إلى أن اللقاحات أثبتت نجاعتها في محاربة الفيروس.
وأوضح مدير الصحة العمومية أن اللقاحات متوفرة في جميع النقاط الصحية بكامل التراب الوطني وبالعينات الأربعة بكمية تقارب ال 4 ملايين جرعة وبمدة صلاحية طويلة كما أنها متوفرة كذلك على مستوى النقاط الصحية بالولايات الداخلية، لافتا إلى أن عدد المواطنين الذين استفادوا من جرعة واحدة وصل إلى مليون و تسعمائة وثمانون ألف، أما بالنسبة لمكتملي التلقيح فقد وصل عددهم إلى مليون وأربع مائة ألف، بينما وصل عدد الذين أخذوا الجرعات التعزيزية ما يزيد على 270 ألف شخص.
وذكر بأن ظهور أول حالة من كوفيد-19 في البلد كانت خلال شهر مارس 2020، مشيرا إلى أن ذروة الموجة الأولى كانت في الشهر السابع من نفس السنة، كما ظهرت موجة ثانية بعد ذلك في نهاية نفس السنة خلال ديسمبر ويناير ، كانت أقوى من حيث الإصابات المسجلة وكذا من حيث الوفيات، ومع كل ذلك ظل النظام الصحي الوطني صامدا في وجه كل الموجات مقارنة بالأنظمة الصحية بالبلدان الأخرى، وخلال تلك الفترة تم اتخاذ اجراءات عاجلة لتوفير آليات التكفل بالمرضى وشراء أجهزة التنفس الاصطناعي ودعم القدرات من ناحية الأكسجين، وكذا الطواقم الطبية الوطنية واستجلاب طواقم طبية أجنبية لدعم النظام الصحي الوطني، وهي إجراءات مكنت من تجاوز الموجات المتتالية.
وأضاف أن موجة ثالثة من هذا المرض ظهرت في منتصف سنة 2021 كانت الأعنف من حيث عدد الإصابات، إلا أنها تميزت بتراجع واضح في أعداد الوفيات والإصابات الحرجة مقارنة بالموجات السابقة نتيجة عامل التلقيح الذي خفف من وطأة الموجة، كما تم تسجيل موجة رابعة في نهاية 2021 و بداية 2022 كانت أكثر من حيث تسجيل الاصابات، لكن بتراجع كبير في أعداد الوفيات والحالات الحرجة بسبب النسب المقبولة التي وصل إليها البلد من حيث التلقيح، خصوصا في الوسط الحضري وتحديدا الأشخاص الأكثر عرضة للمرض والمصابين بأمراض مزمنة وكبار السن.
وقال إن نسبة التلقيح ضد فيروس كورونا في البلاد بلغت الحد المقبول مقارنة بدول المنطقة، حيث تعتبر موريتانيا الأولى من حيث التغطية على مستوى المنطقة، حيث بلغت عملية التلقيح حوالي 50% بالنسبة للفئات المستهدفة، مشيرا إلى أن الموجات الجديدة من المنتظر أن تكون أقل خطرا من الموجات السابقة وأقصر مدة وأقل إصابات ووفيات وحالات حرجة.














