
قال الرئيس السنغالي ماكي صال إن "السماح للمواطنين باختيار ممثليهم دون عوائق هو جوهر الديمقراطية التي تحترم نفسها"، مضيفا أنه "واثق من أن الناخبين سيصوتون في أفضل ظروف الحرية والشفافية التي تضمن جدية التصويت".
وشدد ماكي صال في تصريح للصحافة، بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات التشريعية، في مدينة "افاتيك" بوسط البلاد، والتي كان عمدة سابقا لها، على أنه "إلى جانب الخيارات الفردية، لا يزال هناك دائما ما يتقاسمه الشعب السنغالي ويجب الحفاظ عليه من أجل دولة موحدة ومتضامنة"، مؤكدا على "السلام والأمن والاستقرار والوحدة الترابية والوئام الوطني".
وأردف ماكي صال أن "هذه المطالب فوق الجميع، وفوق كل اعتبار، لأنها تشكل روح الأمة السنغالية والقيم التي تجسدها"، داعيا الناخبين إلى ممارسة أعمالهم بعد التصويت، قائلا: "التصويت يجري، والحياة مستمرة، والأمة السنغالية ستظل دائما أكثر اتحادا وأقوى وأكثر وئاما".
يذكر أن دولة السينغال والمغرب هما الدولتان اللتان فقط في شبه المنطقة اللتان نجتا من الانقلابات العسكرية وشرورهما المستطيرة،فالنخبة الحاكمة التي استلمت "مفاتيح الاستقلال" من فرنسا،هي واصلت قيادة مشروع الدولة والأمة السينغالية المستقلة،حتى تجاوزت السينغال جيرانها الأربعة:( موريتانيا، مالي ، غينيا كوناكري، غينيا بيساو)،فاصبحت تحتل المرتية ال18 اقتصاديا في إفريقيا، ضمن أقوى 20 اقتصادل إفريقيا سنة 2021 حسب بيانات البنك الدولي،
وهكذا كان الرئيس المؤسس المسيحي المنتمي لأقلية السرير العرقية، هو الرئيس المدني الأول، ثم خلفه عبر انتخابات الرئيس المدني الثاني للسينغال عبدو ضيوف المسلم من أقليلة السرير أيضا، ثم في عام 2000 فازت المعارضة بالانتخابات الرآسية، وحصا أول تناوب سلمي، بين الحزب الحاكم والمعارضة، ليحكم المعارض العجوز، وأيقونة المعارضة السينغالية عبد الله واد، المنتمي لأكبر الأقليات "الولوف"، ولأم من الهالبولار، ثم فاز الرئيس الحالي ماكي صال من الأقلية الهالبولار، ليكون الرئيس الرابع للسينغال،
وييقول المراقبونوتقارير الأمم المتحدة، أنه يحسب للجيش السينغالي،أنه ظل جيشا جمهوريا يخضع للحكومة المدنية المنتخبة من الشعب، يدافع عن حوزة البلاد الترابية، وبخوض حربا شرسة منذ أكثر من 40 عاما ضد المتمردين في "كازمانص" الذين يريدون الاستقلال عن السينغال، ولم يعتبرها الجيش السينغالي "حرب الرئيس عبدو ضيوف الخاصة"، بل ظل يعتبرها حرب مشروع الدولة وةالأمة السينغالية الموحدة، رغم كلفتها الباهظة مدة أربعة عقود.
وينتخب المواطنون السينغاليون اليوم نواب الجمعية الوطنية في السيينغال وسط توتر مشوب بالحذر بين حزب الرئيس ماكي صال الحاكم، وائتلاف معارضة يقود زعيمها "المتهور" عثمان سونكو المنتمي لأقلية ديولا، التي تشكل الأغلبية السكانية في منطقة كازمانص، وسينتخب الناخبون 165 نائبا في الجمعية الوطنية، وتسعى حكومة صال في الاحتفاظ بأغلبية مريحة في الجمعية الوطنية،














