
يزور الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون قريبا الجزائر، حسب ما جاء في بيان لرئاسة الجمهورية اليوم السبت.
وجاء في بيان رئاسة الجمهورية، أن الرئيس تبون تلقى مكالمة هاتفية من نظيره الفرنسي، وتناقشا حول الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي إلى الجزائر.
كما تقدم الرئيس الفرنسي للرئيس تبون بتعازيه في ضحايا الحرائق التي عرفتها بعض ولايات الوطن خلال الأيام الماضية.
وسبق لماكرون أن زار الجزائر مرتين: الأولى كمرشح للرئاسة في فبراير (شباط) 2017، والأخرى كرئيس للجمهورية في نهاية العام نفسه. وحسب مراقبين في الجزائر، سيسعى الرئيسان من خلال الزيارة المرتقبة إلى طي توتر حاد مرت به العلاقات العام الماضي، عندما هاجم ماكرون في حديث لطلاب جزائريين في فرنسا النظام الجزائري، واصفاً إياه بـ«العسكري والمتحجر والمنهك». ورأى في تصريحاته، التي نقلتها صحيفة «لوموند»، أن تبون «ليس سوى رهينة لدى الجيش»، مشدداً على أن الجزائر «لم يكن لها وجود قبل عام 1962 إذ كانت فقط مستعمرة تركية (الإمبراطورية العثمانية)، كما أن العسكر الجزائري رسخ في ذهن الشعب شيطنة فرنسا، في الوقت الذي حاول زرع الحقد في عقول الشباب الجزائري تجاه فرنسا».
وعلى أثر هذه التصريحات استدعت الجزائر سفيرها في باريس، وأغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات العسكرية الفرنسية، التي تؤدي مهام في مالي ضد المتطرفين. ووصفت تصريحات ماكرون بـ«غير المسؤولة». ولاحقاً رفض تبون دعوة ماكرون لحضور مؤتمر حول الأزمة الليبية عُقد بباريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، كما نشب في تلك الفترة خلاف حاد بين البلدين حول الهجرة غير النظامية إلى فرنسا، بعد أن قلصت باريس عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين إلى النصف، بذريعة أن حكومتهم «رفضت التعاون» بشأن ترحيل 8 آلاف مهاجر غير نظامي مقيم في فرنسا، وهو ما أثار حفيظة الجزائر، التي قررت بدورها تخفيض التعاون مع فرنسا في القضايا الأمنية، وعلى رأسها محاربة الإرهاب في منطقة المغرب العربي والساحل.
لكن مؤخراً شهدت هذه الأزمة انفراجاً، بعد أن وافقت الحكومة الجزائرية على إصدار تصاريح قنصلية للعشرات من مهاجريها صدرت بحقهم قرارات إدارية بالطرد.














