
أكد مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، الشيخ أحمدو ولد أحمد سالم ولد سيدي، أن موريتانيا تقوم بجهود حثيثة، على المستوييْن الدولي والإقليمي، للمساهمة الفعلية في حل النزاعات، واستقبال وإيواء النازحين وطالبي اللجوء، ورفع التحديات عن طريق سياسات متنوعة ومقاربة أمنية شاملة سعياً للتصدي للإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة العابرة للحدود خاصة في إطار مجموعة دول الخمس بالساحل.
وأضاف في خطاب ألقاه مساء أمس الثلاثاء بالعاصمة الغامبية بانجول أمام الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، أن رئيس الجمهورية، ،ووعيا منه بالصلة الوثيقة بين ثلاثية الأمن والتنمية وحقوق الإنسان، يولي عناية خاصة لحفظ وصيانة كرامة الإنسان، مشيرا إلى أن ذلك يتجلى واضحا من خلال برنامجه السياسي الرامي إلى توطيد اللحمة الوطنية وتجاوز رواسب التقاليد البالية ومواكبة التقدم الكوني الحاصل في مجال حقوق الإنسان.
وفي هذا الإطار، أوضح، أن الحكومة أعلنت مؤخرا إطلاق العمل بالمدرسة الجمهورية، التي تهدف إلى تعزيز الجهود الحكومية الرامية إلى ترسيخ مبدأ الإنصاف والمساواة، عن طريق استعادة مؤسساتنا التعليمية للعب دورها كحقل للقيم الجمهورية ودعامة للوحدة الوطنية.
كما أطلقنا في 13 من هذا الشهر قافلة وطنية للتوعية، بالاستعانة بمنظمات المجتمع المدني، تجوب جميع أرجاء التراب الوطني، تُعَبّئُ المواطنين حول خطورة تلك المسلكيات المشينة وعواقبها، علاوة على إشراك منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان وتحميلها مسؤولية نشر الوعي، وقطع الطريق أمام المزايدات السياسية والمتاجرة بالقضايا الحقوقية.
وقال" على الرغم من الجهود الكبيرة وحجم المنجز في مجال حقوق الإنسان، لاتزال قارتنا الافريقية تواجه مجموعة من العوائق والتحديات الجمة التي تقف حجر عثرة دون تحقيق مستوى من النمو والاستقرار في بلداننا ودون تمتع البعض بأبسط حقوقه الأساسية والضرورية. ولعل من بين تلك العوائق والتحديات، على سبيل المثال لا الحصر، النزاعات والتهريب والإرهاب، والتطرف العنيف، والهجرة السرية، والتأثير ات المناخية، والمتاجرة بالبشر.
وأشار إلى أن بلادنا تتعاطى بصفة إيجابية مع الآليات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المقررين الخاصين، الأمر الذي عكسته زيارات بعضهم لموريتانيا، بما في ذلك مقررين من هيئاتكم الموقرة. كما استقبلت خلال شهر مايو الماضي المقرر الخاص المعني بالأشكال المعاصرة للرق، الذي تمكن خلال هذه الزيارة من الاطلاع عن كثب على التقدم الكبير الذي أحرزته بلادنا في مجال مكافحة الأشكال المعاصرة للرق وأسبابها ومخلفاتها، والذي أشاد بصفة خاصة بجو الانفتاح والشفافية الذي طبع جميع لقاءاته مع المسؤولين الحكوميين، وعبر عن إعجابه بالقطيعة مع منطق النكران الذي أكد له فخامة رئيس الجمهورية أنه لا يمثل المقاربة المثلى للقضاء على مخلفات الرق وأشكاله المعاصرة.
وقال إن الحكومة الموريتانية ما فتئت تؤكد على تمسكها بالتزاماتها الإفريقية في مجال حقوق الإنسان وباستعدادها الدائم للتعاطي الإيجابي والفعال مع جميع آليات اللجنة، مؤكدا أن هذه الشراكة ستتعزز بتقديم تقرير بلادنا حول تنفيذ الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب خلال هذه الدورة، في السادس والعشرين من الشهر الجاري.














