
قال المندوب العام للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء السيد محمد عالي ولد سيدي محمد، إنه نظراً لما تكتسيه مقاربات الاستهداف من أهمية مطلقة في توجيه البرامج التنموية بشكل عام وبرامجِ الحماية الاجتماعية ومكافحة الفقر بشكل خاص، سعت المندوبية العامة "التآزر" منذ الوهلةِ الأولى إلى تطوير نظام مندمج للمعلومات، يمكّن من التوصيف الدقيق للظروف الاجتماعية والاقتصادية للسكان المستهدفين، وكذلك من تحديدِ الأولويات التنموية للمناطق الهشة في البلاد.
ويُشكِّلُ السجل الاجتماعي النواة الصُّلبةَ لهذا النظام، باعتباره الوسيلة الوحيدة لتحديد المستفيدين من البرامج المنفذة في إطار خطة التضامن الوطني ومكافحة الإقصاء، التي تجسد أحد أهم محاور الرؤية التنموية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
وانطلاقا من هذا المسعى، اتخذت المندوبية العامة جملة من الإجراءات الهامة بهدف الرفع من كفاءة السجل الاجتماعي وتعزيز دوره المحوري في توجيه البرامج ذات الصلة بمكافحة الاقصاء وتطوير النفاذ إلى الخدمات الأساسية وبالتنمية المحلية بشكلٍ عام.
و أوضح أن شفافية وشمولية السجل الاجتماعي تشكل هاجساً دائماً للسلطاتِ العمومية، حيث يبقى الهدفُ الأساسي هو التصنيفُ الدقيق لظروف جميع الأسرِ المستهدفة بمختلفِ برامجِ الرعاية والحماية الاجتماعية. وللوصولِ لهذا الهدف في الوسطِ الحضري، أقرّت المندوبية العامة منهجية جديدة تعتمدُ الجردَ التلقائيَ لكافةِ الأسر وتجميع أكبر كمٍّ من المعلومات حولَ ظروفها الاجتماعية والاقتصادية والسكنية، بغيةَ اعتمادِها كأساسٍ لتحديدِ وتصنيفِ الأسر الهشّة. وقد نجح تطبيق المنهجية الجديدة في كل من نواذيبو وانواكشوط. ولنجاح عملية تحيين السجل الاجتماعي في كل مناطق الوطن، فإن المندوبية العامة تعولُ على المساعدة القيّمة والفعّالة المنتظرة من السلطات الإدارية والأمنية ولجان الأحياء وكذلك الفاعلين الاجتماعيين .
و توجه بالشكر العميق إلى جميع شركائنا في التنمية، وأخص بالشكر البنك الدولي واليونيسف وبرنامج الغذاء العالمي والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والوكالة الفرنسية للتنمية على دعمهم الفني والمالي القيم لبرامجِ تآزر بشكلٍ عام ولعملية تحيين السجل الاجتماعي بشكل خاص.














