
موقع الفكر: هل ترون أن القضاء الموريتاني مؤهل للتعامل مع ملف الرئيس السابق؟
الدكتور محمد أحمد الحاج سيدي: القضاء الموريتاني جاهز لكل ملف إذا كانت هناك إرادة صادقة لاستقلال القضاء، وجاهز أيضا -للأسف- للتوظيف والاستغلال وهذا يعني أنه جاهز في كلتا الحالتين، فهو جاهز حين تتاح له فرصة العمل بشكل مهني، وجاهز أيضا حينما يراد استغلاله سياسيا.
موقع الفكر: ما رأيكم في مقاضاة الرئيس السابق من الناحية الدستورية؟
الدكتور محمد أحمد الحاج سيدي: هذا الموضوع أسمع فيه الكثير من التصريحات يمينا ويسارا، والمحامي يستحسن له - مثل القاضي - أن لا يتحدث عن أي أمر دون وجود دليل قاطع، لكن في ما يتعلق بملف الرئيس السابق تجدر الإشارة إلى أن ما تقوم به اللجنة البرلمانية ليس تحقيقا قضائيا وإنما هو مجرد تحقيق برلماني، وهذا أمر طبيعي وروتيني يقع في جميع البرلمانات التي هدفها مراقبة الجهاز التنفيذي، ومن هذا المنطق لا يمكن أن نقول حتى اللحظة إن هناك ملفا يدين الرئيس السابق، فنحن لدينا تقرير برلماني وقد تم إرساله إلى القضاء وبعثه القضاء إلى الشرطة القضائية ويفترض أن تنظر الشرطة القضائية إلى عدة وقائع وعدة أفعال حتى تتأكد من الأمر وتأتي بنتيجة التحقيق للنيابة ومن ثم يمكن أن نقول إن هذه الوقائع منها ما هو من اختصاص محكمة العدلة السامية، ومنها ما هو من اختصاص القضاء العادي، فنحن إلى حد الساعة نتكلم فيما لم نطلع عليه، لكن بعد، فبعد أن يتم التقرير ويقع الاتهام، يمكن أن نقول هذا من اختصاص المحكمة السامية وهذا ليس من اختصاصها، وهذا من اختصاص القضاء العادي أو ليس من اختصاصه، ونقول هذا دستوريا أو غير دستوري؛ لأننا أصبحت عندنا تهمة فالرئيس السابق إلى حد الآن لم يتم اتهامه، ونحن قبل أن يقع الاتهام لا يمكن أن نحدد المحكمة المختصة؛ لأن الوقائع محل الاتهام هي التي تحدد المحكمة المختصة.














