
موقع الفكر: هل يمكن أن تحدثونا عن حجم الأموال العامة المسروقة والمنهوبة؟
الوزير يحي أحمد الوقف: لا، ولا أظن أن أحدا يمكنه الحديث عنها سوى القضاء.
موقع الفكر: هل تعتقدون أن المسار ا الذي بدأ مع لجنة التحقيق البرلمانية سيعيد الأموال المنهوب للدولة؟
الوزير يحي أحمد الوقف: الأهم هو المستقبل، ودور هذه اللجنة هو إشعار المسؤولين أنه تمكن محاسبتهم بعد مغادرتهم لوظائفهم.
وهذا سيؤدي إلى تحسين الأداء في المستقبل إن شاء الله تعالى.
وبالنسبة للماضي فاللجنة أعلنت عن وجود شبهات وخروقات، والقضاء وحده من يمكنه ما يمكن استرجاعه من الأموال.
موقع الفكر: ما الأسباب التي شجعت على نهب المال العام، وأين الخلل الذي أوصلنا إلى هذا الحد من الفساد؟
الوزير يحي أحمد الوقف: الخلل في المجتمع قبل كل شيء ، فمجتمعنا لا يستوعب معنى الملكية العامة جيدا. ولذلك كل الأنظمة التي حكمتنا كانت أنظمة أبوية وليس لديها تفريق بين المال العام والمال الخاص. فمنذ العهد الأموي حتى الآن لا يوجد فرق بين المال العام والمال الخاص، ثم لما جاء الاستعمار تواءم مع وضعيتنا ولم يغير فيها شيئا فالزعيم كان يستوي ماله الخاص والمال العام. ونحن نعيش حاليا عصرا ماديا وقد أثرى بعض الناس ثراء سريعا ولا يمكن أن تردع هذه المسلكيات إلا نظم واضحة وإرادة قوية.
موقع الفكر:الملفات المفتوحة من قبل البرلمان محدودة من حيث العدد ومن حيث الفترات الزمنية، ألا تقتضي النزاهة تعميم التجربة على الجميع؟
الوزير يحي أحمد الوقف: من المعلوم أنه لا يمكن أن يكون هناك ملف غير محدود في الزمن ولكن لم يكن استهداف فقد فتح ملفات متعددة لأزمنة وأشخاص متعددين ولم يكن هناك أي استهداف لأي كان والمجال مفتوح لتجاوز هذه الملفات.
موقع الفكر:يقال إن المفتشية تستهدف صغار اللصوص وتترك كبارهم ؟
الوزيريحي أحمد الوقف: من الطبيعي أن يستهدف الصغار قبل الكبار لأن كبار المفسدين يتطلب استهدافهم إرادة سياسية قوية وهذا ما كنت دائما أردده.
موقع الفكر: أثير الكثير من اللغط عن ضعف الحكومة وكان آخر ما أثير عن أعضاء لجان الصفقات ما هو ردكم على هذا الاتهام ؟
الوزير يحي أحمد الوقف: أظن أن أغلبية ما أثير في العالم الأزرق من ردود حول تعيين أعضاء لا يستوعب أصحابه الموضوع فأغلب من عين كانوا أعضاء في اللجان وتم تجديد مأمورياتهم.














