
دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الإثنين إلى التحلي بـ "التواضع" و"المسؤولية" رافضا "المنافسة" الاستراتيجية التي يفرضها من يستقرون هناك مع "جيوشهم ومرتزقتهم". على حد قوله، في إشارة إلى روسيا ومجموعة "فاغنر" العسكرية المقربة من الكرملين والمنتشرة خصوصا في أفريقيا الوسطى ومالي.
وأضاف ماكرون في خطاب حول السياسة الفرنسية الجديدة في أفريقيا، ألقاه قبيل جولته الأربعاء في أربع دول أفريقية، "يريد الكثيرون دفعنا للدخول في منافسة، أعتبرها مفارقة تاريخية (...) يصل البعض مع جيوشهم ومرتزقتهم إلى هنا وهناك".
وتابع "إنها طريقة فهمنا المريحة للواقع في الماضي. قياس تأثيرنا من خلال عدد عملياتنا العسكرية، أو الاكتفاء بروابط مميزة وحصرية مع قادة، أو اعتبار أن أسواقا اقتصادية هي أسواقنا لأننا كنا هناك من قبل".
الرئيس الفرنسي أكد على ضرورة بناء علاقة جديدة ومتوازنة قائلا: "يجب أن نبني علاقة جديدة متوازنة ومتبادلة ومسؤولة مع دول القارة الأفريقية".
يذكر أن ثلاث دول من الأربع التي سيزورها الرئيس الفرنسي وهي الغابون والكونغو وأنغولا امتنعت الخميس الماضي عن التصويت على مشروع قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة يطالب بانسحاب القوات الروسية من أوكرانيا
وفي السياق، قال الرئيس الفرنسي إن أفريقيا ليست "منطقة نفوذ" ويجب أن ننتقل من "منطق" المساعدة إلى منطق الاستثمار.
كما أعلن "قانونا إطارا" من أجل "تنفيذ عمليات إعادة جديدة" لأعمال فنية "للدول الأفريقية التي تطلب ذلك".
أما على الصعيد العسكري، فأوضح ماكرون أن "التحول سيبدأ في الأشهر المقبلة عبر خفض ملموس لعديدنا وحضور أكبر في القواعد (العسكرية) لشركائنا الأفارقة"، واعدا بأن "تبذل فرنسا مزيدا من الجهد على صعيد التدريب والتجهيز".














