
أكد وزير التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي، المختار ولد داهي على أهمية تنظيم ورشة حول توزيع الكتاب المدرسي ودورها في التحسين من المردودية التربوية للتلاميذ والرفع من مستوياتهم العلمية من خلال اعتماد آلية تضمن حصول كل تلميذ على الكتاب المدرسي في بداية السنة الدراسية وإيصاله له في مكانه وفصله الدراسي.
وقال في افتتاح ورشة حول سياسة توزيع الكتاب المدرسي اليوم بنواكشوط إن إصلاح التعليم يبدأ بالإعداد الجيد للمناهج التي تتم ترجمتها وتجسيدها بالكتاب المدرسي الذي هو سيّد الدعامات التربوية، مضيفا أن السلطات العمومية بذلت جهودا كبيرة لتوفيره وتقريبه، ورغم ذلك تظهر الكشوف والمسوح أن نسبة معتبرة من التلاميذ لا يتسنى لهم اقتناء الكتاب المدرسي، وأن كميات كبيرة من الكتب المدرسية تبقى حبيسة المخازن.
ودعا المشاركين إلى نقاش مستفيض حول تحيين الكتاب المدرسي تسايرا مع الإصلاح الذي تقوم به الدولة حاليا للمنظومة التربوية، مما يحتم عليهم تناول النصوص الضابطة لتوزيع الكتاب المدرسي والدراسات المقارنة لتجربة موريتانيا مع تجارب الدول المثيلة وغيرها من المواضيع ذات الصلة بالموضوع كدور المجموعات المحلية في نفاذ أمثل للتلاميذ للكتاب المدرسي.
وذكّر الوزير المشاركين بقرب الافتتاح المدرسي وبمضامين التعميم الذي وجه للولاة ومن خلالهم لكل شركاء الهم التربوي من منتخبين ومدیرین جهويين ومفتشين ومدرسین وآباء تلاميذ من أجل تحضير أمثل لافتتاح العام الدراسي 2023-2024، مشيرا في هذا الصدد إلى أن على الجميع البدء في إعداد الخطط والمقاربات من أجل افتتاح ومسار أفضل طيلة العام الدراسي ضمانا لمؤشرات أحسن من العام الماضي، باعتبار التعليم مسؤولية الجميع، وعلى الجميع أن يضطلع بمسؤوليته.
وشكر الوزير المعهد التربوي الوطني على تنظيمه لهذا اللقاء، والشركاء الفنيين والماليين وخاصة الاتحاد الأوروبي على مواكبته واهتمامه ودعمه لإصلاح نظامنا التربوي، معربا عن ثقته في مواكبة الحضور ومشاركتهم النشطة لمحاور هذه الورشة بأفكار عملية وتوصيات تعالج اختلالات مسار توزيع الكتاب المدرسي.














