
قبل سنة من تاريخ اليوم، وبالتحديد يوم 20 أكتوبر 2022، شهدت التشاد ما يسميه الجميع الآن “الخميس الأسود”، حيث عرفت التظاهرات المعارضة لتمديد الفترة الانتقالية قمعا دمويا.
لكن المدافعين عن حقوق الإنسان لازالوا يطالبون بإجراء تحقيق مستقل واتخاذ إجراءات قانونية ضد الجناة وتعويض الضحايا.
وقد أشارت تقارير بعض المنظمات إلى أن الحصيلة الجزئية تراوحت بين 128 و218 حالة وفاة كما وقع القبض على مئات الأشخاص، أُدين 436 شخصاً ثم استفادوا- فيما بعد -من العفو الرئاسي. وفي المقابل، تحدث الحكومة عن 73 ضحية، بينهم أفراد من الشرطة، في محاولة لعكس المسار الانتقالي.
نتائج "الخميس الأسود" تستمر في الانقسام. وقالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في أنها وثقت 128 حالة وفاة. ومن جهتها نشرت الرابطة التشادية لحقوق الإنسان" تقريراً ذكرت فيه تسجيل "ما لا يقل عن 218 حالة وفاة".
هذا ويواصل رئيسها، مي أدوم بوكار محمد، المطالبة بإجراء تحقيق دولي مستقل معربا عن لسفه عن أسفه لهذا العنف المفرط الذي أثقل كاهل البلاد لمدة عام. وبهذا الشأن قال: "الحصيلة الدقيقة لن نعرفها أبدًا. لقد قدمنا في تقريرنا توصيات لكن للأسف لا يوجد أي تحرك إيجابي" كما أشار الى وفجوة بين الخطاب السياسي الذي يدعو إلى الحوار والمصالحة، وبين الإجراءات التي تتخذها السلطات بشكل يومي.
من جهته قال وزير الاتصالات عزيز محمد صالح: “سيستمر العمل القضائي إذا ظهرت دلائل جديدة" موضحا ان هذه المسالة تتعلق بمسائل قضائية بحتة وتستغرق وقتا.وفي السياق ذاته, لم يستبعد الوزير مطالبة الضحايا باتخاذ إجراءات ضد الشرطة المتورطة.
يذكر الجماعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا أعدت تقرير بهذا الشأن لكن لم يتم نشره بعد. وفقاً للوزير الكونغولي ديدييه مازينغا،فانه من المتوقع ان ينشر قريبا.
https://www.rfi.fr/fr/afrique/20231020-tchad-un-an-apr%C3%A8s-le-jeudi-n...














