طلاب الطب السودانيون يواصلون دراستهم في كيجالي - ترجمة موقع الفكر

بسبب الصراع الذي تعيشه السودان منذ 15 ابريل في الخرطوم، اضطر عدد من الطلبة السودانيين إلى الفرار من بلادهم وتعليق دراساتهم الطبية. واستقر أكثر من مائة طالب سوداني في رواندا، وبالتجديد في كيغالي، حيث تتيح لهم الشراكة مع جامعتهم مواصلة تعليمهم في مستشفيات العاصمة.

في إحدى غرف مستشفى الملك فيصل، جلست مهيرة أحمد - التي غادرت السودان في بداية النزاع لتنضم إلى أسرتها في الإمارات العربية المتحدة وكانت تخشى ألا تتمكن من مواصلة سنتها الرابعة من دراسة الطب- تفحص ملفات مرضاها.

وتقول مهيرة : "عندما وصلت إلى الإمارات، ظهرت مشكلة جديدة , تجعل مواصلة دراسة الطب في هذا البلد تكاد تكون مستحيلة. ولحسن الحظ بالنسبة لنا، وجدت جامعتنا الحلول"

تمثل الحل في بعث شراكة مع جامعة رواندا لاستقبال حوالي 160 طالبًا سودانيًا لمدة ثمانية أشهر من عامهم الدراسي. ويتضمن البرنامج الدراسي: "النشاط المكثف في مختلف كيغالي خلال الأسبوع ودورات عبر الإنترنت في عطلة نهاية الأسبوع".

في قسمها، تشارك مهيرة في أنشطة الرعاية. وفي هذا الشأن تقول:"نقوم بجولات في الغرف، ونسجل المرضى، ثم هناك أيضًا اجتماعات وندوات وتعليم، لذلك نحن مشغولون للغاية" وتضيف : "هدف البرنامج ان نقضي شهر في كل تخصص, وفعلا انتهينا من طب الأطفال، والآن نحن في الطب الباطني".

حاجز اللغة

بعد مرور أكثر من شهر على وجوده في  كيغالي، اعتاد الفيصل صلاح بسرعة العيش في رواندا واعتاد أيضا على عمل مؤسساتها الطبية. وبعد تعيينه في المستشفى العسكري، يشعر الشاب البالغ من العمر 23 عامًا بالسعادة "

ويقول صلاح "في رواندا، يعتبر طالب الطب طبيبا وهو مسؤول عن كل ما يفعله. لكننا نواجه حاجز اللغة الذي يعد أحد أكبر الصعوبات التي تعترضنا. لذلك، نحاول أن نطلب المساعدة من زميل آخر، أو طالب رواندي ليترجم لنا"

بالنسبة للدكتورة سوزان حميدة، التي تعيش في كيجالي منذ ثلاث سنوات - عضو مجلس إدارة جامعة العلوم والتكنولوجيا بالخرطوم - ترى انه  من الصعب في هذه اللحظة التفكير في العودة السريعة إلى السودان.

من جهتها تقول سوزان "لسوء الحظ، تم احتلال حرمنا الجامعي من قبل رجال الميليشيات منذ اليوم الأول. وبسبب من يصير الآن في السودان، لا أعتقد أن هؤلاء الطلاب سيتمكنون من العودة الآن، لذلك نأمل أن يواصلوا تعليمهم حتى اليوم الذي يصبح فيه الوضع آمنًا لهم.

يجدر بالذكر. ان الجامعة السودانية تجري الآن اتصالات مع دول مختلفة من أجل إيجاد حلول لمستويات أخرى من التدريب خاصة في ظل ترحيب دول أخرى لاستقبال الطلبة السودانيين مثل  تنزانيا.