
بسبب تواتر انقطاع التيار الكهربائي المفاجئ وارتفاع تكاليف المعيشة في أعقاب الارتفاع الهائل في أسعار المنتوجات والسلع الأساسية والتدهور المستمر في البنية التحتية للطرق، سجل قطاع إنتاج الحبوب في مالي تراجعا حادا. الأمر الذي يزعج الفلاحين.
وتعد سنة 2023, السنة الثانية على التوالي التي يم تسجيل انخفاض في الميزانية القطاع الزراعي والذي يقدره مختصون وخبراء في الإنتاج الزراعي بأكثر من 50 مليار، متهمين السلطات بالعجز عن تعزيز الإنتاج.
وتواجه مالي، وهي دولة تتمتع بالاكتفاء الذاتي بالفعل، قلة خبرة المسؤولين في الإدارة والمحسوبية إضافة الى تسجيل نقص حاد في السيولة.
وبحسب مختصين في القطاع، فإن مشاريع دعم المزارع الأسرية وصناديق الدعم الزراعي هي القطاعات الأكثر تضررا حيث أثبتت تحقيقاتنا أن "البنوك وصلت الى سقف الاقتراض الخاص بها بينما فر الشركاء الرئيسيون المنتفعون بهذه القروض دون سداد الديون".
وقبل أيام أكد بعض الخبراء أن المنظمات الجامعة للقطاع "قلقة" إزاء عدم اهتمام الدولة بالزراعة. وبهذا الشأن, قال أحد المزارعين من كوروبالا غاضباً: "هناك الكثير من الوعود، لكن على ارض الواقع لا يوجد شيء ملموس تقريباً...لقد فشلت السلطات في توفير الأسمدة".
ووفق مسؤول تنفيذي من وزارة الزراعة، فان "الانخفاض المستمر في الميزانية الزراعية هو سبب استياء الفلاحين". من جهته يتساءل مزارع من مبيسوبا عن حقيقة دعم الدولة للمواد الضرورية لان الأسعار مرتفعة : "يباع كيلوغرام من الأرز بـ 600 فرنك أفريقي، والبصل بـ 1000 فرنك أفريقي، والسكر بـ 800 فرنك أفريقي، واللحم بـ 3000 فرنك أفريقي".
ولئن بررت بالنسبة السلطات موقفها بالآثار الجانبية للإرهاب على سياسة الدولة إلا ان المزارعين، يؤكدون ان الإهمال والفساد و الجهل بتسيير الإدارة هي الأسباب الرئيسة التي تكمن وراء هذه النتيجة السيئة.














