
تضمن تقرير مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية لسنة 2022، بشكل مفصل المعطيات المؤشرات الخاصة القطاع الإستراتيجي الموريتاني وذلك بعد سنة كاملة متابعة مصادر هذا القطاع، والتدقيق في معطياتها ومقارنتها المختلفة ومقارنتها وتحليلها
قطاع التعدين "في أرقام"
وفق نتائج هذا التقرير، تأتى إيرادات القطاع الاستخراجي في موريتانيا سنة 2022 بشكل رئيسي من قطاع التعدين بنسبة (93.65٪ سنة 2022 مقارنة بـ 85٪ سنة 2021) وبنسبة أقل من بعض رسوم التنقيب عن المحروقات بنسبة (6.35٪ من الدخل المعلن سنة 2022).
وقد وفرالمصدران معا لإيرادات الدولة الموريتانية 25.807 مليار أوقية جديدة لصالح الخزينة العامة بالاساس وأيضا لصالح الصندوق الوطني لعائدات المحروقات الذي تم إنشاؤه لجمع إيرادات هذا القطاع والذي يمكن بمكن للدولة استخدام موارده لتغطية نفقات الميزانية عن طريق (السحوبات).
هذا وساهم قطاع التعدين بنسبة 29.78٪ من إيرادات الدولة في عام 2022. وتاتئ أكثر من نصف هذه الإيرادات من الشركة الوطنية للصناعة والمناجم "سنيم".
وفي موريتانيا، تدفع كافة إيرادات القطاع الاستخراجي إلى الخزينة العامة لتغطية نفقات الدولة.
وقد َكشف التقرير أن موريتانيا قامت بعديد التسويات والإصلاحات في هذا القطاع مع تسجيل بعض "الحالات الشاذة" التي تم تصحيح اغلبها على غرار النقطة المتعلقة بالعدالة الضريبية.
وقدم التقرير أيضا جملة من التوصيات خاصة بالمعاملات المالية ووزارة البترول والطاقة والمناجم) مقدما بشأنها بعض التوصيات.
*المعاملات والقواعد المالية : تشكل المنشورات الدورية على موقع وزارة الخزانة ( mr.gov.tresor) مصدر هاما التي يمكن اعتمادها استخدامها من طرف مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية خاصة وأن هذه البيانات وضعت وفق نظام منهحي ومحين. غير ان التقرير أوصى بضرورة إصدار نشرية دورية تهتم بالتدفقات التي تتم بين الخزينة والشركات المبلغة عن معطياتها إضافة إلى تقليص الفجوات بين التقارير الجمركية وتلك الخاصة بالشركات الناشطة في قطاع الصناعات الاستخراجية.
واخيرا أوصى التقرير بضرورة إصدار ونشر الايصالات المالية الخاصة بالصندوق الوطني لعائدات المحروقات.
*وزارة البترول والطاقة والمناجم : أشاد التقرير بملائمة الإطار القانوني لقطاع التعدين ووضوحه
وَاكد في هذا السياق، أن على وزارة البترول والطاقة والمناجم أن تعمل حاليا على إعداد والإصلاح الشامل لقانون التعدين (الان هو مسودة) الذي بدأ منذ عام 2019، وهي الآن في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة .
وبهذا الشأن، أوصى التقرير بمراجعة النصوص المطبقة على قطاع التعدين ككل وجمع التنقيحات التي أدخلت على هذا القانون في نص تشريعي واحد والتعريف بجميع الأنشطة التي من المحتمل القيام بها في موريتانيا، إزالة التناقضات بين النصوص المختلفة، تحديث سياسة التعدين
َوتطويرها من أجل النهوض بقطاع التأمين التعدين بأكملها.
وجاء في التقرير: "رغم الانفتاح الذي لاحظناه، لا تزال هناك تحسينات يتعين القيام بها"
وفيما يتعلق بقاعدة بيانات عن القطاع الاستخراجي (بما في ذلك قائمة بأسماء المشغلين الناشطين في هذا القطاع، تم نشر كل المعطيات الضرورية من نصوص المتعلقة بالإطار القانوني والمالي والمذكرة الموقعة بشأن سياسة نشر العقود موجودة بالإضافة إلى نشر عرض تقديمي للقطاع كما تتوفر معطيات بخصوص عملية منح التصاريح البترولية على موقع الوزارة.
ولاحظ التقرير، أنه "رغم وجود معظم المعلومات المتعلقة بالشركات العاملة في القطاع الاستخراجي ونشر قائمة حاملي سندات التعدين الا أن عملية تحديث البيانات تبقى غير منتظمة.
توصيات أخرى
أكد هذا التقرير أن موريتانيا تبذل جهودًا لتحقيق نظام فعال لتنفيذ المتطلب وتنشر إحصائيات مفصلة بشكل دوري عن عدد العاملين في الصناعات الاستخراجية في موريتانيا، إلا انه أقر ب"وجود اختلاف في الأرقام التي نشرتها المؤسسات الموريتانية والأخرى التي تنشرها المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وأوصى بمراجعة منظومة الحوكمة من أجل ضمان شفافية في هذا القطاع بعيداً عن التدخلات السياسية وتبسيط وتوحيد النظام الضريبي في الصناعات الاستخراجية.
آراء الوكالة الدولية للطاقة
أكدت هذه الوكالة أن "بداية تنفيذ بعض التوصيات كانت خجولة" واوصت هي الأخرى بضرورة مكافحة العقبات الإدارية وتسريع وتيرة تنفيذ التوصيات المرجوة. وفيما يتعلق بالنجاحات من حيث المحتوى المحلي، قالت الوكالة الدولية للطاقة "يجب الاعتراف بأنها تعتمد على تفاعل بين السياسات العامة والظروف الاقتصادية المحلية والعوامل الخارجية المرتبطة بديناميكيات القطاع الاستخراجي على المستوى العالمي" .
وخلصت باستنتاج: "أن الإرادة السياسية بشأن النهوض بقطاع الصناعات الاستخراجية موجودة لكن من الهام تحقيق نتائج ملموسة تخص هذا القطاع".














