موريتانيا تواجه تحدّي احتواء اللاجئين الماليّين بـ"خطة طوارئ"

يعدّ تدفق اللاجئين الماليين من أبرز التحديات التي بدأت الحكومة الموريتانية تدرس مواجهتها مع بدء العام الجديد 2024، في ظل استمرار التدهور الأمني واستفحال الأزمة السياسية في البلد الإفريقي والمجاور، ودول الساحل الأخرى.

وتتحدث الحكومة الموريتانية عن إحصائيات متفاقمة لأعداد اللجئين الموريتانيين، حيث يقول وزير الاقتصاد والتنمية المستدامة، السيد عبد السلام محمد صالح، في اجتماع حكومي الأسبوع الماضي، إن السنوات من 2019 إلى 2023، شهدت تضاعف عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في ولاية الحوض الشرقي(من 57 ألفا إلى 112 ألفا في أكتوبر 2023)، وذلك بسبب عدم الاستقرار السياسي والمخاطر الأمنية المتزايدة في منطقة الساحل، حيث تستضيف موريتانيا حاليا أكثر من 120 ألف لاجي، كما شهد العام 2023 لوحده دخول حوالي 15 ألف شخص لولاية الحوض الشرقي، تشكل النساء والفتيات فيه نسبة 58% والأطفال 65%.

ويرى الوزير الموريتاني أن هذه الوضعية شكلت تحديا للدولة في مجالي الاستجابة الانسانية و التنموية، وبالنظر للضغط المتزايد على الخدمات الأساسية المحدودة أصلا على مستوى المنطقة التي تستقبل أكبر عدد من اللاجئين، وهي ولاية الحوض الشرقي، مشيرا إلى أنه استجابة لهذا الوضع قررت الحكومة بصفة استعجالية وبدعم من شركائها في التنمية اعداد خطة طوارئ للتصدي لهذه الأزمة تتماشى مع جهود موريتانيا في تعزيز صمود اللاجئين ودمجهم في الحياة النشطة.

وترى الحكومة الموريتانية أن خطة الطوارئ متعددة الأبعاد التي أعلنت عنها وزارة الاقتصاد والتنمية المستدامة، كافية للتخفيف من معاناة اللاجئين، عبر تمكين الوافدين الجدد منهم من التمتع بالحماية وضمان الحصول على المساعدة للفئات الأكثر ضعفا، مع الأخذ في الاعتبار احتياجات المجتمعات المضيفة من أجل تعزيز التماسك الاجتماعي والتعايش السلمي.

في هذا السياق وجه الوزير نداء إلى المجموعة الدولية من أجل تدعيم التضامن و التعاون الدوليين، حتى يظل اللاجئون يتمتعون بالحماية، وحتى لا تكون الأعداد الجديدة المتوافدة سببا في تراجع المكاسب المحققة في مجال التنمية المستديمة واللحمة الاجتماعية.