
افتتح رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الجمعة، المؤتمر العادي الثامن لرابطة العمد الموريتانيين، المنظم تحت شعار: “اللامركزية رافعة للتنمية المحلية"، بخطاب لم يخلُ من رسائل سياسية، وتطمينات للأحزاب والمجالس البلدية، فيما يتعلق بمطالب بشأن اللامركزية ظلت عالقة في الفترة الأخيرة.
وفي مستهلّ خطابه أوضح ولد الشيخ الغزواني، أنه حرص على الإشراف عـلى انطلاقة المؤتمر، لقناعته بـمحوریـة الدور الـذي يؤديه الـعمد والمجالس الـبلدیـة فـي تـنفیذ الاستراتيجية الوطنية للامركزية، معتبرا أن "الـمواطـن الـذي ھـو غـایـة كـل الـتدابـیر الإنـمائـیة لا یـمكن حـل مشاكله وتـعزیـز دوره فـي بـناء الـتنمیة، تـصورا وتـنفیذا، انـطلاقـا مـن المسـتوى الـمركـزي حـصرا، بفعل ترامي أطراف البلاد وعشوائیة التقري فيه".
وشدد الرئيس الموريتاني على أن "إشـراك الـمواطـن فـي تسـییر تنميته المحلية تـتوقـف عليه نـجاعـة تـنفیذ البرامج والمشاریع التنمویة"، مضيفا أنه وجه الحكومة، بـ"التركیز على تنمیة اللامركزیة ودعم الحكامة المحلیة".
وعدّد ولد الشيخ الغزواني خطوات حكومته في دعم اللامركزية، مشير إلى أنه "تم إحراز الـكثٮر مـن الـنتائـج الـمعتبرة، كـوضـع اسـتراتـیجیة وطـنیة للامركزية، وإنـشاء المجـلس الأعلى للامركزية، ويجري العمل عـلى زيادة الدعم المالي للسلطات البلدیة بالتوازي مع نقل الصلاحيات إليها تدریجیا".
وفي رسالة تمثل تلبية مطلب طالما سعت الأحزاب السياسية، وخاصة في المعارضة إلى تحقيقه، وهو إعادة الصلاحيات للعمد، أوضح رئيس الجمهورية، أن الـصلاحـیات ستنقل تـدریـجیا، تبـالـموازاة مـع الـموارد الـمالـیة الـمخصصة لممارستها، مشيرا إلى أن ذلك "سيزيد جـسامـة الـمسؤولـیة الـملقاة عـلى عواتق المجالس البلدية بـخصوص تـقریـب الخـدمـة مـن الـمواطـن على نحو سـلس وشـفاف، والإسهام الفعال في التنمیة المحلیة".
وفي رسالة سياسية أخرى أوصى الرئيس العمل بالعمل فـي دوائـرھـم الانـتخابـیة عـلى "تجسـید قـیم الجـمھوریـة، والإسھام الفعال في التحول التنموي والمجتمعي المراد تحقيقه، وأن تكون مـمارسـاتـھم نـقیة مـن شـوائـب الـعقلیات الاجـتماعـیة الـبائـدة، مـن طـبقیة وقـبلیة وفـئویـة ضـیقة، مـرسـخة لـقیم الجـمھوریـة فـیما تعنيه مـن مـساواة فـي الـنفاذ إلـى الحقوق دون اعتبار لما عدا المواطنة".
ونوه في هذا السياق إلى أنه "يعول على الجميع، فــي إنــجاح مشــروع الــمدرســة الجـمھوریـة، لـتمكین الأبناء مـن الاسـتفادة، فـي ظـروف مـتماثـلة، مـن خـدمـة تعليمية ناجعة، داعيا إلى الـمساھـمة فـي مـعالـجة الـنزاعـات الـعقاریـة عـلى نـحو لا یـتعطل معه الـنفاذ إلـى الـموارد الـطبیعیة ولا يعرقل الـمشاریـع الـتنمویـة ولا تفوت به حقوق ذوي الملكیة المستوفیة الشروط".














