كتب الخبير التربوي فؤاد علوان لموقع الفكر: لحظات العتق الأكبر

يا سعدَ مَنْ عضَّ عليها بنواجذه، ورابط على ثَغْرِها بعَتادِهِ وعُدَّتِهِ، ووقف يدعو ويحفِد، ويصلي ويسجد.
يا سعدَ من تذكَّرَ ذنوبه، ولاحت له خطاياه، وبرزت له عيوبه، فلَانَ قلبه، واقشعرَّ جسده، وذرفت عينه، وبكى على خطيئته؛ فما من يوم أحق أن تُقبَلَ فيه التوبة، وتُغسَلَ فيه الحَوْبة من هذا اليوم العظيم.
ألا تحب أن يراك الله اليوم خاشعًا وخاضعًا، ألا تحب أن يراك ذليلًا على بابه، مسكينًا تطلب حاجتك، ضعيفًا تسأله الحَوْل والقوة.
مَنْ أنا ومَنْ أنت حتى نستغني عن لحظة ذِلةٍ بين يديه، أو لحظة انكسار في حضرته؟! 
إنه الآن ينظر إلينا؛ ليرى مكاننا، ويسمع كلامنا، ويباهي بنا.
مَنْ أنا ومَنْ أنت حتى يباهي ربُّنا بنا؟!
يا سعدَ مَنْ باهَى به ربُّه، ويا سعدَ مَنْ نال نظرةَ رضا، أو حظِيَ بقبولِ توبة، أو غَسْلِ حَوْبة، أو استجابة دعوة.
إنه والله شرفٌ عظيم أن نُسجَّلَ في الحاضرين، وأن نكون من الشاهدين.