لا بديل للأمن غيرُ الأمن- افتتاحية موقع الفكر

لا بديل للأمن غيرُ الأمن، ولا يتصور مواطن موريتاني يمكن أن يراهن يوما واحدا على عائد سياسي من الاضطراب.

 ومن يدفع بالمراهقين المغرر بهم ليمطروا بحجارتهم المحال والمؤسسات، والأملاك الخاصة والعامة مقابل أن يحسن هو من وضعيته التفاوضية لنيل مكاسب كانت ولا تزال شخصية دائما، وبامتياز.

ينبغي  بالفعل أن يدرك الجميع ان  الزمن لم يعد زمن الابتزاز وأن حصيلة السنوات المنصرمة، أعطت الدولة الموريتانية صورة أكثر وضوحا، بشأن بعض القوى والشخصيات التي لا يمكن أن تنسجم مع أي خط وحدوي، ولا يمكن أن تعيش بغير التلاعب بالثوابت والمقدسات من وحدة وطنية، أو ظلال سيادة عامة.

لا يمكن للشعب الموريتاني أن يدفع ثمن العنصرية والخطاب الشرائحي من خلال عِقد أو أكثر من الشتائم الموجهة إلى القيم والتراث والمنظومة الفقهية والأخلاقية للمجتمع الموريتاني، من أجل مطامع شخص واحد، أو مجموعة مدعومة وموجهة من قوى غربية معادية للبلاد دينا ومجتمعا ووحدة شعب.

ولا يمكن أيضا أن يكون ثمن الإخفاق في الوصول إلى المطامح هو تهديد الأمن والأمان.

إن على السلطة مسؤولية أخلاقية وقانونية، للتصدي القوي للمحرضين على العنف، أو الداعمين له، ويجب تفكيك الشبكات وتتبع الخيوط المؤدية إلى تشكيل خلايا الإجرام العابثة بالأمن، إن كانت حقا تحترم نفسها وتقدس المبادئ.

لن يكون إحراق المحال التجارية والاعتداء على سيارات المارة، وخرق هدوء الليل وسكينة المدن والقرى تعبيرا عن موقف سياسي، ولن يكون خروج قطيع من المراهقين كذلك.

إن زارعي الكراهية وإن لبسوا كل لبوس حقوقي أو حتى تبرقعوا بمواقف دينية ليسوا أكثر من دعاة فتنة، ويجب الوقوف في وجه الفتنة التي كان ينبغي أن توأد في مهدها.

ليطالب كل ذي حق بحقه بوضوح وبسلمية، وليقدم إلى المجلس الدستوري طعونه، وليقدم أدلته، أما خوض الحملات بشتم جزء من المجتمع، وتهديده، ثم تهديد الدولة، من أجل تنفيذ مطالب شخصية، فتلك أقصى غايات الغرور، وأسوء مجالات المكر السيئ، "ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله".