
جددت وزيرة التكامل الإفريقي والشؤون الخارجية السنغالية، ياسين فال، خلال زيارتها للرباط، الاثنين، رغبة بلادها في مواصلة تطوير الشراكة الاقتصادية مع المغرب.
ويندرج هذا الالتزام في إطار دينامية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية على عدة محاور استراتيجية، أبرزها التعاون في منطقة الأطلسي والمشروع الطموح لخط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب.
لقد أصبح المغرب، من خلال المبادرة الملكية لوصول بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، حافزا حقيقيا لتعزيز المجتمع المتواجد حول حافة المحيط الأطلسي.
وقال ياسين فال، خلال لقاء صحفي، إن "الرسالة التي أحملها اليوم إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس من فخامة الرئيس باسيرو ديوماي فاي، هي رسالة تحية وتمنيات بالصحة، ولكنها فوق كل شيء دعوة إلى مواصلة تعزيز العلاقات بين بلدينا". مؤتمر صحفي عقده مع ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية المغربي. وأضافت أن “علاقاتنا مع المغرب تتميز بالتضامن المثالي والصداقة الصادقة والتعاون الاقتصادي الذي نطمح إلى الارتقاء به إلى مستوى أعلى”.
وكان من أبرز أحداث هذا اللقاء الإعلان عن انعقاد لجنة مغربية سنغالية مشتركة في بداية سنة 2025. ويشكل هذا الحدث فرصة لتحديد معالم التعاون المتزايد. "نحن نعمل بنشاط على إعداد هذه اللجنة التي ستسمح للفرق من كلا البلدين بتحديد مجالات الشراكة ذات الأولوية. وأوضح الوزير أن الهدف هو وضع خارطة طريق واضحة لاستغلال الفرص الاقتصادية المشتركة بشكل كامل.
وتدعم ديناميكية التعاون هذه الحوار المستمر بين الحكومتين. ومن ثم، رحبت السيدة فال بالتبادلات المنتظمة مع نظيرها المغربي، والتي تتعلق بالقضايا الإفريقية والمشاريع الثنائية وشبه الإقليمية. وقالت: "أنا وأخي ناصر بوريطة نعمل معًا بشكل وثيق لتعزيز شراكتنا، سواء في المحيط الأطلسي أو خط أنابيب الغاز".
توضح الشراكة حول منطقة المحيط الأطلسي رغبة البلدين في التعاون في القضايا الإستراتيجية المرتبطة بالأمن البحري والتنمية الاقتصادية والتكامل الإقليمي. وأكدت السيدة فال: "نريد تعزيز جهودنا في هذا المجال الاستراتيجي من أجل خلق مساحة للتعاون متبادل المنفعة".
أما بالنسبة لخط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب، والذي وافقت عليه المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (ECOWAS) مؤخراً، فإنه يمثل رافعة اقتصادية حاسمة لكلا البلدين. ولا يهدف هذا المشروع الكبير إلى تعزيز أمن الطاقة فحسب، بل يهدف أيضا إلى تعزيز التكامل الاقتصادي داخل المنطقة. وقالت: "يمثل خط الأنابيب فرصة فريدة لربط اقتصاداتنا وتلبية احتياجات الطاقة المتزايدة لسكاننا".
وتندرج زيارة ياسين فال في سياق مواصلة تعزيز العلاقات المغربية السنغالية. وتشهد الزيارات الرسمية المتبادلة بين قادة البلدين على هذه الديناميكية. وأضافت: “نتطلع إلى زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى السنغال، والتي ستشكل مرحلة جديدة في تعميق علاقاتنا”.
ويبرز هذا اللقاء بالرباط مرة أخرى عمق العلاقات بين المغرب والسنغال، المرتكزة على قيم التضامن والرؤية المشتركة للتنمية المستدامة والشاملة. ومن خلال تعزيز تعاونهما في مجالي الاقتصاد والطاقة، تؤكد هاتان الدولتان نفسيهما كلاعبين رئيسيين داخل القارة الأفريقية.
ترجمة موقع الفكر
أصل الخبر
https://fr.apanews.net/news/senegal-maroc-vers-un-partenariat-renforce-s...













