
صادقت الجمعية الوطنية خلال جلسة علنية عقدتها مساء الثلاثاء، برئاسة اقليوه أمان لحظانه، النائب الرابع لرئيس الجمعية، على مشروع قانون يتعلق بالمؤسسات والشركات العمومية.
وأوضح وزير الاقتصاد والمالية، سيد أحمد ولد أبوه، أن مشروع القانون المذكور يهدف إلى تعزيز الدور الاستراتيجي للمنشآت العمومية في تنفيذ السياسات العمومية والاستراتيجيات القطاعية للدولة، وضبط حجم القطاع شبه العمومي وترشيد الإنفاق، من خلال إعادة هيكلة المؤسسات والشركات العمومية القائمة، وتأطير أفضل لاستحداث منشآت أخرى في المستقبل.
وبين أن مشروع القانون يهدف أيضا إلى تعزيز اضطلاع المؤسسات والشركات العمومية ومساءلة هيئاتها الإدارية والتسييرية، وتحسين حكامتها، وجعل التعاقد إطارا مرجعيا يحكم العلاقة بين الدولة والمؤسسات والشركات العمومية، وتحيين النظام المحاسبي المعمول به في هذه المؤسسات، وكذا رفع أدائها وتعزيز كفاءتها الاقتصادية والاجتماعية من خلال زيادة التآزر بينها والاتساق الأمثل لتدخلاتها، فضلا عن التقييم الدوري لوجاهة المهام والأنشطة المسندة إليها.
وأكد أن المؤسسات والشركات العمومية تضطلع بدور استراتيجي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلد، بصفتها فاعلا مركزيا في تسيير وتنفيذ مشاريع هيكلية عديدة في شتى المجالات كالطرق، والطاقة، والماء، والزراعة، والصحة.
وأضاف أن هذه المؤسسات والشركات تعاني العديد من الاختلالات الهيكلية والصعوبات المالية والتشغيلية، التي تعرض استمراريتها للخطر، أبرزها تكاثر المؤسسات والشركات العمومية، وتداخل المهام والأنشطة المسندة لها، ونمط حكامتها غير الملائم.
وأبرز أنه لمعالجة هذا الوضع، اعتمدت الحكومة رؤية ستفضي إلى مراجعة نمط وصاية الدولة الساري على المؤسسات والشركات العمومية، لجعل هذه الوصاية رقابة تركز في المقام الأول على التعاقد وتقييم الأداء، والنظر في نظام الحكامة والوقاية من المخاطر.
وأشار إلى أن مشروع القانون الحالي يُحدّد، من خلال خمسة فصول، المبادئ التي ينبغي أن توجه الإصلاح الطموح للمنشآت العمومية، أبرزها استمرارية الكيانات المذكورة وقدرتها على التكييف، والحكامة الرشيدة، والشفافية والمنافسة الحرة، والتدرج في تنفيذ عمليات إعادة الهيكلة، إضافة للترابط بين المسؤولية والمساءلة، والاستغلال الأمثل للموارد العمومية، ومشاركة مختلف أصحاب المصلحة.
وخلص الوزير إلى أن النص المعروض يتضمن العديد من الإضافات المهمة التي تعالج بعض الاختلالات المسجلة في السابق، مشيرا إلى أن من أبرز هذه الإضافات: إلزامية اعتماد البرامج التعاقدية، تعزيز الحوكمة في الشركات وهيئات اتخاذ القرار فيها، اعتماد المحاسبة التجارية باعتبارها توفر ضمانات أكثر صرامة في ضبط الإنفاق العام.













