
صادق البرلمان الأوروبي على قرار يُدرج الجزائر ضمن قائمة الدول عالية المخاطر في مجال تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، في خطوة لاقت ترحيبًا ملحوظًا من اليمين المتطرف الفرنسي المعروف بعدائه للجزائر.
وبموجب هذا التصنيف، أصبحت كافة العمليات المالية التي تشمل أفرادًا أو مؤسسات جزائرية خاضعة لرقابة مشددة من قبل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، ما يعني تطبيق تدابير وقائية صارمة لضمان الشفافية وتقليص مخاطر التدفقات المالية غير المشروعة.
وجاء القرار استنادًا إلى تقارير تقنية وتقييمات حديثة كشفت عن “نقائص كبيرة” في نظام الرقابة المالي الجزائري، خصوصًا فيما يتعلق بتتبع حركة الأموال، ومراقبة المنظمات غير الحكومية، وضعف التنسيق القضائي الدولي. وستضطر المصارف الأوروبية إلى تشديد إجراءاتها عند التعامل مع نظيراتها الجزائرية.
ومن المنتظر أن يدخل القرار حيز التنفيذ خلال الأسابيع المقبلة، وسط ردود فعل أوروبية مرحبة، من بينها النائبة الفرنسية لورانس تروشو، العضو في كتلة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين، والتي وصفت القرار بـ”النبأ السار” في منشور لها على منصة “إكس”. وتُعرف تروشو بانتمائها لليمين المتطرف الفرنسي المرتبط بماريون ماريشال لوبان، حفيدة زعيم الجبهة الوطنية الراحل، جان ماري لوبان.
وورد اسم الجزائر ضمن القائمة المحدثة التي أعلنت عنها المفوضية الأوروبية في 10 يونيو الماضي، إلى جانب دول مثل أنغولا، وساحل العاج، وكينيا، ولاوس، ولبنان، وموناكو، وناميبيا، ونيبال، وفنزويلا. في المقابل، تم شطب دول أخرى كانت ضمن القائمة السابقة، منها باربادوس، جبل طارق، جامايكا، بنما، الفلبين، السنغال، أوغندا، والإمارات العربية المتحدة.
وقد يؤدي هذا القرار إلى تداعيات سياسية واقتصادية على الجزائر، لكونه قد يؤثر سلبًا على ثقة المستثمرين الأجانب وطبيعة العلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، الذي يُعد الشريك الاقتصادي الأول للجزائر.












