
في الفترة من 8 إلى 9 يناير 2026، قام رئيس الوزراء الموريتاني مختار ولد اجاي بأول زيارة رسمية له إلى دكار منذ توليه منصبه في أغسطس من العام 2024. تأتي الزيارة في سياق تعزيز التعاون بين البلدين، بعد زيارة نظيره السنغالي عثمان سونكو إلى نواكشوط في يناير من العام 2025، بهدف تقوية الحوار السياسي وتوطيد شراكة إستراتيجية تعتمد على تعاون متعدد الأبعاد ومستدام بين الجارتين.
مشاريع مثل جسر روصو وتشجيع حرية التنقل ليست مجرد بنى تحتية أو اتفاقيات إدارية، بل هي محركات حقيقية للتكامل الاقتصادي على المدى القصير، إذ ستُسهّل حركة التجارة، وتخفض تكاليف النقل، وتضمن سلامة حركة التجار والمزارعين والعمال عبر الحدود.
وأضاف أن الأثر على المدى المتوسط سيكون أكثر هيكلية، حيث سيؤدي إلى إنشاء ممر اقتصادي مستدام بين شمال السنغال وجنوب موريتانيا.
وتتمثل أبرز مشاريع الشراكة بين موريتانيا والسنغال في مشروع الغاز العابر للحدود "آحميم الكبير" وجسر روصو، وهي بنى تحتية حيوية للطاقة وحركة البضائع والأشخاص. كما يشمل التعاون الأمن عبر دوريات مشتركة، وتشجيع حرية تنقل المواطنين، ودعم قطاعي الرعي وصيد الأسماك، مع بقاء موريتانيا المورد الرئيسي للأغنام إلى السنغال.
ومن المتوقع أن يخلق مشروع الغاز على المدى القصير وظائف غير مباشرة في مجالات اللوجستيك والخدمات والأمن والصيانة، كما سيزيد من الإيرادات عبر الضرائب والرسوم.
أما على المدى المتوسط، فإن إدارة المورد الغازي المشتركة بين موريتانيا والسنغال، رغم الخلافات السابقة، قد تتحول إلى رافعة للتنمية، من خلال تمويل البنية التحتية المحلية، ودعم الطاقة، وخلق فرص عمل دائمة.
ويذكر أن التقارب السياسي بين البلدين شهد زخماً جظيدا منذ ابريل 2024، مع سلسلة لقاءات رفيعة المستوى واستئناف اللجنة المختلطة الكبرى (الدورة 13) بعد انقطاع دام تسع سنوات.
وقد تم توقيع ثمانية اتفاقيات قطاعية شملت الأمن، والتنقل الرعوي، والتجارة، والتعليم العالي، والرقمنة، والرياضة، والخدمات الجوية. ونجحت هذه الخطوة في تجسيد هذا التعاون من خلال أول تصدير للغاز الطبيعي المسال في أبريل 2025، ما عزز الدور الاقتصادي والطاقة للبلدين.
رابط المقال:
https://africa24tv.com/afrique-renforcement-des-liens-strategiques-entre...














