
في العاصمة المالية باماكو، أصبحت الكهرباء سلعة نادرة، يحصل السكان على ساعتين إلى خمس ساعات فقط يوميًا، بينما بعض الأحياء الفقيرة تمر أكثر من يوم كامل دون أي كهرباء. منذ بداية الأسبوع، يواجه المواطنون أزمة جديدة وسط نقص الوقود الذي يسببه مسلحو جماعة جينيم، ما زاد من صعوبة الحياة اليومية وأشعل غضب السكان واستغرابهم.
الليل وقت العمل
إبراهيم، أحد سكان المدينة، يروي معاناته قائلاً: "نتلقى الكهرباء ثلاث إلى أربع ساعات يوميًا فقط. زوجتي تعمل بالخياطة، وغالبًا تصل الكهرباء في وقت متأخر من الليل، لذا تضطر للاستيقاظ بعد منتصف الليل لتكمل عملها." ويضيف: "السلطات تقول إن الوقود موجود، لكننا لا نفهم لماذا نحن بهذا الوضع."
أزمة متكررة وإدارة مشكوك فيها
مشاكل الكهرباء في باماكو ليست جديدة. قبل عامين ونصف، وصلت الانقطاعات لمستويات قياسية، وأرجعت السلطات السبب إلى سوء إدارة شركة EDM العامة للكهرباء وسرقة شاحنات الوقود. في يناير 2024، تم توقيف وزير سابق وعدد من المسؤولين بتهمة الفساد، وأفرج عنهم لاحقًا في انتظار المحاكمة.
ضرائب جديدة وسط الظلام
منذ مارس الماضي، فرضت السلطات الانتقالية ضرائب على الخدمات الهاتفية بهدف تمويل مشاريع لتحسين الكهرباء. هذا الأمر زاد من حدة الاستياء بين السكان، مثل يعقوبا الذي يقول: "نعيش دون كهرباء ووقود، ومع ذلك تُفرض علينا ضرائب على كل خدمة هاتفية نستخدمها. الوضع لا يُحتمل."
بين الأمل والقلق
بينما يأمل بعض السكان أن تكون الأزمة مؤقتة ويتطلعون إلى الصبر والقدرة على الصمود كما تطالبهم القوات العسكرية، يخشى آخرون أن تتفاقم الأزمة في الأشهر المقبلة. حتى الآن، لم تصدر شركة الكهرباء أو السلطات الانتقالية أي بيان رسمي يوضح خطة معالجة هذه الأزمة.
رابط المقال:
https://www.rfi.fr/fr/afrique/20260108-mali-col%C3%A8re-et-incompr%C3%A9...














