
في خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الثنائي، اجتمع رئيسا وزراء السنغال وموريتانيا بقادة القطاع الخاص من كلا البلدين. وقد جاء اللقاء ليؤكد التزام القيادتين بتحويل التجارة العابرة للحدود إلى محرك أساسي للنمو الاقتصادي الإقليمي، متجاوزاً حدود الاتفاقيات الدبلوماسية التقليدية.
وقد احتضنت قاعة رئاسة الوزراء في داكار هذا الاجتماع المهم، بمشاركة مجلس الأعمال الموريتاني – السنغالي (CAMS)، وذلك بعد أن شهدت نواكشوط العام الماضي أولى دورات هذا المجلس. هذا التسلسل يؤشر إلى حرص الطرفين على متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقًا، وضمان استمرارية التعاون على أسس عملية ومستدامة.
وتعكس تصريحات رئيسي الوزراء فهمهما العميق بأن التكامل الاقتصادي لا يتحقق بالكلمات وحدها، بل يحتاج إلى استثمارات ملموسة يقودها القطاع الخاص المحلي. لذلك ركزت المناقشات على تسريع عدة محاور حيوية، منها تبسيط التجارة عبر تسهيل الإجراءات الجمركية واللوجستية، وتعزيز التنسيق بين الشركات المحلية في مشروع الغاز "جراند تورتو آجيميم" (GTA)، فضلاً عن الاستفادة من الفرص الاقتصادية التي سيتيحها الجسر المرتقب في روسو.
وبجانب هذه الجوانب الاقتصادية، لم يغفل الزعيمان التأكيد على الدعم السياسي الكامل للمستثمرين وأعضاء CAMS، بهدف إزالة العقبات غير الجمركية وتشجيع إنشاء مشاريع مشتركة بين السنغال وموريتانيا.
وقد عبر أحد أعضاء المجلس بعد الاجتماع عن أن هذا اللقاء يمثل دليلاً واضحًا على أن التكامل الاقتصادي يسير قدمًا، وأن القطاع الخاص أصبح اليوم في قلب اتخاذ القرارات الاستراتيجية لكلا البلدين.
رابط المقال:
https://www.alwihdainfo.com/Integration-Economique-Ousmane-Sonko-et-El-M...














