
كلّفت الحكومتان السنغالية والموريتانية مجلس الأعمال الموريتاني–السنغالي (CAMS) بمهمة إعداد وتصور مشروع «منطقة ازدهار مشتركة» بين البلدين، في خطوة تعكس توجهاً جديداً نحو تعزيز الشراكة الاقتصادية الثنائية.
وجاء هذا الإعلان في داكار، عقب لقاء رسمي جمع رئيسي الوزراء السنغالي عثمان سونكو ونظيره الموريتاني المختار ولد اجاي.
وبموجب القرار المعتمد، سيتولى مجلس الأعمال، الذي يضم فاعلين من القطاع الخاص في البلدين، وضع الإطار المؤسسي والقانوني الذي سينظم عمل هذه المنطقة الاقتصادية المستقبلية، على أن يتم اعتماد التصور النهائي في غضون ستة أشهر، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السنغالية. كما تقرر تشكيل لجنة مشتركة للإشراف على تنفيذ هذا المشروع ومتابعة مختلف مراحله.
تعميق الاندماج الاقتصادي بين البلدين
لا تقتصر أهمية هذه المبادرة على بعدها الاقتصادي فحسب، إذ شدد رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو على أن المشروع يمثل أيضاً "آلية للتعاون وتعزيز السلم بين الشعبين" . ودعا في هذا السياق المستثمرين إلى تجاوز العراقيل التي تعيق الاستثمار العابر للحدود، والانخراط في مشاريع مشتركة تخدم المصالح المتبادلة.
كما ركز سونكو على ضرورة تنمية المنطقة الساحلية المشتركة، لما تزخر به من إمكانات واعدة في مجالات الطاقة، والثروات السمكية، والصناعة، معتبراً أنها قادرة على أن تصبح ركيزة أساسية للسيادة الاقتصادية الإقليمية.
من جانبه، رحّب رئيس الوزراء الموريتاني بهذه الخطوة، معتبراً أنها تجسد قدرة الدول الإفريقية على إطلاق مشاريع كبرى بتمويل من مستثمرين أفارقة، بعيداً عن الاعتماد المفرط على الشركاء الخارجيين.
عموما، تعكس هذه الرؤية المشتركة التي تتبناها داكار ونواكشوط طموحاً واضحاً لتعميق الاندماج الاقتصادي بين البلدين، وجعل التعاون الثنائي أداة فعالة للإسهام في مكافحة التخلف التنموي وتحقيق تنمية مستدامة على المدى الطويل.
رابط المقال:
https://www.leconomistemaghrebin.com/2026/01/11/senegal-mauritanie-le-se...














