موريتانيا: مع تحديات التسويق المبكر المنتجون يعيدون توقيت موسم البطيخ

يؤكد الغياب الواضح للبطيخ الموريتاني خلال هذا الموسم أن المنتجين قرروا التراجع عن التوجه الذي اعتمدوه في الموسم الماضي. 

ففي الموسم السابق، خاض عدد من المنتجين تجربة تسويقية مبكرة جدًا، حيث بدأ جني المحصول منذ شهر ديسمبر، وهي خطوة كانت تهدف إلى استباق السوق والاستفادة من عامل التوقيت، لكنها في المقابل كشفت عن مخاطر إنتاجية وتجارية كبيرة.

تجربة الجني المبكر تكشف تحديات إنتاجية وتسويقية

خلال تلك التجربة، أشار المنتجون إلى صعوبات متعددة، تمثلت أساسًا في صغر أحجام الثمار وارتفاع تكاليف العناية بالمحصول، نتيجة الحاجة إلى مكافحة زراعية مكثفة. وعلى مستوى الأسواق الخارجية، تبيّن أن المستهلكين لا يُبدون اهتمامًا كبيرًا بالبطيخ في نهاية السنة، خاصة في ظل الطقس البارد. ومع ذلك، فقد سمحت تجربة الموسم الماضي للمنتجين بفهم واقع السوق واختبار جدوى هذا الخيار.

في هذا السياق، يوضح إسماعيل توغير، وهو منتج يعمل في موريتانيا، أن نتائج الإنتاج المبكر لم تكن مشجعة، ما دفع أغلب المنتجين إلى العودة إلى النسق الطبيعي للموسم. ويؤكد أن أولى عمليات الجني ستنطلق هذه السنة ابتداءً من الخامس والعشرين من يناير، على أن تستمر خلال شهر فبراير، وهو توقيت أكثر ملاءمة من حيث ظروف الإنتاج ومستوى الطلب.

**انطلاق الموسم أواخر يناير وتوقعات بجودة مستقرة

يعزو توغير هذا التوجه إلى عاملين رئيسيين، أولهما الصعوبات التقنية المرتبطة بالإنتاج المبكر، وثانيهما سلوك المستهلك الذي لا يُقبل على استهلاك البطيخ خلال الفترات الباردة. ورغم هذا التراجع عن التبكير الشديد، فإن انطلاق الموسم في نهاية يناير يظل مبكرًا مقارنة بعروض مناطق أخرى تطل على البحر المتوسط وتستهدف الأسواق الأوروبية.

وبخصوص توفر البذور، أشار بعض المنتجين إلى وجود صعوبات في التزود بها هذا الموسم. غير أن إسماعيل توغير يؤكد أن التحضير المسبق مكّنه من تجاوز هذه الإشكالية، حيث تم طلب البذور في وقت مبكر والحصول على أصناف عالية الجودة ومقاومة. ويرى أن معظم المنتجين لن يواجهوا مشاكل حقيقية في هذا الجانب. ومن المنتظر أن يكون الصنف الأكثر انتشارًا هذا الموسم هو الصنف الطويل المعروف بجودته، إلى جانب إنتاج أقل من البطيخ الصغير المستدير.

أما على مستوى الظروف المناخية، فيؤكد توغير أن الأوضاع تبقى مناسبة للإنتاج بشكل عام، رغم تسجيل درجات حرارة أقل قليلًا من المعتاد. ولا يزال من السابق لأوانه تقييم أحجام الثمار أو مستوى الحلاوة، غير أن التوقعات تشير إلى موسم جيد من حيث الجودة، دون وجود مؤشرات سلبية تدعو للقلق.

رابط المقال:
https://www.freshplaza.fr/article/9799943/pas-de-pasteques-tres-precoces...