
أظهرت بيانات الصليب الأحمر أن الإجراءات الجديدة لموريتانيا ضد الهجرة غير النظامية أثرت بشكل كبير على رحلات المهاجرين من غرب أفريقيا إلى جزر الكناري الإسبانية في 2025.
قبل تشديد الرقابة، كانت موريتانيا النقطة الرئيسية لانطلاق المهاجرين، حيث شهدت 216 رحلة نحو الكناري بين أبريل وديسمبر 2024. لكن بعد توقيع اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي في 2024 للحد من الهجرة غير النظامية، بدأت السلطات الموريتانية حملة صارمة على المهاجرين في مارس 2025، ما أدى إلى انخفاض الرحلات من موريتانيا بنسبة 89% خلال الفترة نفسها في 2025، لتصبح 23 رحلة فقط.
ويشير التقرير إلى أن تشديد موريتانيا دفع المهاجرين للانطلاق من مناطق أبعد جنوبًا، مثل غامبيا وغينيا، على مسافات أطول وأكثر خطورة. فقد تضاعف عدد القوارب الصغيرة القادمة من غامبيا إلى 22 قاربًا في 2025 مقارنة بتسعة فقط في 2024، بينما وصلت ثلاث قوارب من غينيا، أبعد جنوبًا، كان أحدها انطلق من العاصمة كوناكري على بعد أكثر من 2000 كيلومتر من جزر الكناري، واستغرقت الرحلة 11 يومًا.
وقال حسن ولد مختار، أستاذ علم الأنثروبولوجيا الخاصة بالهجرة في جامعة لندن: "إجراءات موريتانيا جعلت الرحلة أطول وأكثر تكلفة وخطورة. الطريق الذي كان صعبًا أصبح أكثر تهديدًا للحياة."
وأشار التقرير إلى أن زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لنواكشوط ثلاث مرات خلال العامين الماضيين، بعد وصول عدد الوافدين إلى الكناري إلى رقم قياسي بلغ 46,843 في 2024، تؤكد الدور الكبير الذي تلعبه موريتانيا كنقطة انطلاق رئيسية للهجرة نحو أوروبا.
من جهتها قالت وزارة الداخلية الإسبانية إن وصول المهاجرين من غرب أفريقيا إلى الكناري انخفض بنسبة 59% حتى أكتوبر 2025 مقارنة بالعام السابق، ما يعكس التأثير المباشر لتشديد موريتانيا على حركة الهجرة.
عموما،أدى تشديد الرقابة على الهجرة في موريتانيا إلى انخفاض الرحلات المباشرة إلى الكناري، لكنه دفع المهاجرين لاختيار مسارات أبعد وأكثر خطورة، مما يعكس تأثير السياسات الوطنية على حركة الهجرة الإقليمية وحياة المهاجرين.
رابط المقال:
https://www.reuters.com/world/africa/migrants-using-more-distant-riskier...














