المزارعات في تونس، يستحوذن على ملكية الأراضي والأسواق

كيف يمكننا مساعدة المزارعات التونسيات على امتلاك أراضيهن الزراعية؟ فهنّ يمثلن 80% من القوى العاملة الزراعية، لكن ربعهنّ فقط يمتلكن مزارع. ولتمكينهنّ من العمل الحر أو شراء أراضيهنّ الخاصة، أُطلقت برامج في السنوات الأخيرة. وبفضل دعم المانحين والتمويل الحكومي، يتزايد إقبال النساء على النشاط الزراعي.

خلف كشكها المزدحم بالبضائع، تعرض  الخيرة  بنت صالح زيت الزيتون بفخر.

فقد سافرت من الكاف، شمال تونس، لعرض منتجها في معرض في تونس العاصمة.

هذا الزيت ثمرة جهد دؤوب لهذه المهندسة الزراعية التي اتجهت إلى الزراعة.

تشرح قائلة: "زرعت عشرة هكتارات من أشجار زيتون الشتوي". بفضل قرض أرض،

فرصة أتاحتها الحكومة للمهندسين الزراعيين

تمكنت من إطلاق مشروعها. بقرض لمدة 25 عامًا بفائدة 3%، كان بمثابة منحة إلهية لها، إذ لطالما رغبت بالعودة إلى وطنها بعد سنوات قضتها في الخارج.

ورغم هذه المساعدة، لا تزال هناك تحديات كثيرة، لا سيما فيما يتعلق "بالمبيعات عبر الإنترنت، والانتشار، والتمويل".

على سبيل المثال، لتصدير أي منتج، تحتاج إلى شهادات معينة، مثل شهادة المنتجات العضوية، والتي تبلغ تكلفتها 4000 دينار على الأقل سنويًا.

التكافل التعاوني

يمثل هذا المشروع ميزانية كبيرة لهؤلاء المزارعات ورائدات الأعمال اللواتي غالباً ما يبدأن من الصفر.

مثل مريم مجدي، التي تدير تعاونية للمزارعات في سيدي بوزيد، وسط غرب تونس. تقول مريم، وهي تلتقط صورة مع ممثلين أجانب في جناحها: "في البداية، لم نكن نملك الكثير، باستثناء الخبرة المتعلقة بخشب الزيتون. نظمنا أنفسنا لمساعدة بعضنا البعض، ولإنتاج العديد من المنتجات المحلية.

شاركنا في دورات تدريبية، وتمكّنا من تعزيز حضورنا. وبعد زيارة نظمتها منظمة العمل الدولية في أفريقيا، بدأنا المشاركة في المعارض التجارية الأفريقية،

والآن لدينا شبكة علاقات واسعة." اليوم، تُصدّر مريم مجدي، برفقة ثلاثين امرأة من المنطقة، زيت الزيتون وخشب الزيتون إلى ساحل العاج وكينيا. كما يُمكّن هذا الهيكل التعاوني النساء من تجاوز العمل غير الرسمي وبناء مشاريع مستدامة. وهذا يُعدّ دفعة قوية لهؤلاء النساء، اللواتي يُمثلن ما يقرب من 50% من سكان الريف التونسي النشطين.