
أعلنت اليابان، يوم الاثنين 2 فبراير، عن اكتشاف معادن أرضية نادرة في رواسب مستخرجة من أعماق المياه قبالة سواحل جزيرة ميناميتوري-شيما في المحيط الهادئ.
وتأمل طوكيو، من خلال هذا الاكتشاف، في تقليل اعتمادها على الصين في مجال المعادن الأرضية النادرة، وهي معادن استراتيجية.
إلا أن المشروع واجه انتقادات حادة من دعاة حماية البيئة.
إذا اعتُبرت النتائج حاسمة، فقد تبدأ عمليات الحفر في وقت مبكر من العام المقبل. تشير بعض التقديرات إلى وجود ما يقارب 16 مليون طن من العناصر الأرضية النادرة حول ميناميتوري-شيما، الواقعة ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.
هذه الرواسب غنية بالمعادن الأساسية، لا سيما في مجالات الإلكترونيات والطاقة المتجددة وأنظمة الدفاع. قضية استراتيجية وجيوسياسية بالغة الأهمية قد تُمكّن هذه الكميات اليابان من تقليل اعتمادها بشكل كبير على الصين، المورد الرئيسي للعناصر الأرضية النادرة في العالم.
وقد أصبح هذا الاعتماد حساسًا للغاية في ظل العلاقات المتوترة بين طوكيو وبكين، خاصةً بسبب دعم اليابان لتايوان. وقد فرضت الصين مؤخرًا قيودًا على صادرات معينة من المنتجات ذات الاستخدام المزدوج إلى اليابان، مما أثار مخاوف بشأن احتمال انقطاع الإمدادات.
تُعدّ العناصر الأرضية النادرة، وهي مجموعة من 17 عنصرًا فلزيًا يصعب استخراجها وتكلفته باهظة، عنصرًا أساسيًا في العديد من القطاعات الحيوية للاقتصاد العالمي.
ووفقًا لوكالة الطاقة الدولية، تُساهم الصين بنحو ثلثي الإنتاج العالمي من تعدين العناصر الأرضية النادرة، وأكثر من 90% من إنتاجها المُكرّر.
وتشير تقديرات نشرتها الصحافة الاقتصادية اليابانية إلى أن الرواسب المحيطة بجزيرة ميناميتوري-شيما قد تحتوي على ما يُعادل استهلاك العالم لعدة قرون من بعض العناصر المستخدمة في المغناطيسات عالية الأداء، والليزر، والمكونات الإلكترونية.
ومع ذلك، يُثير التعدين في أعماق البحار قلقًا بالغًا لدى دعاة حماية البيئة، إذ يُحذّرون من المخاطر المُحتملة على الحياة البحرية، نظرًا لأن العواقب البيئية لهذا النوع من التعدين لا تزال غير معروفة إلى حد كبير.














