صالح ولد حنن يؤكد حاجة موريتانيا لحوار شامل لايقصي أحدا ولايستثني موضوعا(بيان)

نص كلمة الرئيس صالح ولد حنن في افتتاح  المؤتمر الثالث لحزب حاتم مساء الجمغة 6 فبراير

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلي آله  وصحبه اجمعين

أصحاب السعادة السفراء

زملائي رؤساء الاحزاب السياسية 

ضيوفنا الكرام من الشخصيات الوطنية 

السادة المنتخبون 

أيها المؤتمِرون،

الإخوة والأخوات مناضلات ومناضلي حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني " حاتم" ، 

السادة ممثلي وسائل الإعلام المحترمون

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

اسمحوا لي بادئ ذي بدء أن أستحضر ذكريات إخوة ساهموا معنا في وضع اللبنات الأولي لهذا المشروع وقد انتقلوا الي الرفيق الاعلي تغمدهم الله برحماته الواسعة وأسكنهم فسيح جناته وقد كان آخرهم الرئيس ادرامان كمرا الذي شيعناه أمس.

 

أيها الحضور الكريم :

يشرفني، ويملؤني اعتزازًا وإحساسًا عاليًا بالمسؤولية، أن أقف بينكم اليوم في افتتاح أشغال المؤتمر الثالث لحزب الاتحاد والتغيير الموريتاني (حاتم) ،هذا الاستحقاق السياسي والتنظيمي الهام، الذي ينعقد في لحظة دقيقة من تاريخ بلادنا، ويجسد حيوية العمل الحزبي، وتجذر الخيار الديمقراطي في موريتانيا.

 

إن اجتماعنا اليوم ليس مجرد محطة تنظيمية، بل هو وقفة تقييم ومراجعة، وفرصة لتجديد العهد مع الوطن، ومع المواطنين الذين يعلقون على العمل السياسي آمالًا مشروعة في الاستقرار والتنمية والعدالة.

لقد تأسس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني " حاتم" بتاريخ ٢٦ فبراير ٢٠٠٦ على قناعة راسخة بأن موريتانيا تحتاج  أحزابا  قريبة من المواطن، مسؤولة في خطابها، وجادة في ممارستها، أحزابا تعمل من داخل المؤسسات، وتخدم الاستقرار دون أن تتخلى عن حقها في الاقتراح والنقد البناء.

ومنذ نشأته، سعى حزبنا إلى:

• ترسيخ العمل الحزبي المنظم في مختلف ولايات الوطن،

• المساهمة في تأطير المواطن سياسيًا،

• الانخراط الإيجابي في الاستحقاقات الوطنية،

• والانفتاح على مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين.

أيها المؤتمرون :

إن المصداقية السياسية تُبنى بالفعل قبل القول، ولذلك نضع بين أيديكم، بكل شفافية، حصيلة عمل حزبكم خلال المرحلة الماضية.

فقد تمكن حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني من:

• توسيع انتشاره التنظيمي ليشمل كافة ولايات الوطن

• إنشاء وتفعيل هياكل قاعدية وشبابية ونسوية في أغلبية عواصم الولايات 

• تنظيم عدد كبير من الأنشطة السياسية والتأطيرية منفردا ومشاركا مع أطراف أخري

• المساهمة في مبادرات اجتماعية وتطوعية في مجالات التعليم المحظري وبناء المساجد ودعم الزراعة في آدواب والقري المعزولة .

• والحضور المسؤول في النقاش العمومي والحوارات الوطنية حول القضايا الكبرى التي تهم الوطن.

وفي الانتخابات الأخيرة حصد الحزب ثلاثة مقاعد برلمانية وحوالي مائة مستشار بلدي وعمدة و٢٠ عمدة مساعد بالإضافة الي التمثيل ف خمس مجالس جهوية بما مجموعه ٧ مستشارين.

ونؤكد هنا أن هذه الحصيلة، مهما كانت، تبقى محطة بناء لا محطة اكتفاء، ودافعًا لمزيد من العمل والانضباط والالتزام.

أيها الحضور الأفاضل :

لقد اختار حزبنا، بوضوح ومسؤولية، أن يكون في صف:

• تعزيز الاستقرار السياسي والمؤسسي،

• حماية التجربة الديمقراطية الوطنية من الارتداد أو المغامرة،

• دعم الإصلاحات التي تخدم المواطن،

• والمساهمة في ترسيخ مناخ سياسي هادئ يسمح بالتنمية والاستثمار.

وإننا نرى أن النهج الذي اتبعته الدولة في السنوات الأخيرة تحت قيادة فخامةرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني ، والقائم على التهدئة السياسية، واحترام المؤسسات، والانفتاح على مختلف الفاعلين، يشكل أساسًا متينًا للبناء، ويستحق الدعم والتقويم الإيجابي.

وبناء عليه أتخذ الحزب موقفه وانخرط في الموالاة بكل حيوية.

وفي هذا الإطار، يحرص حزب حاتم على أن يكون دعمُه دعمًا مسؤولًا، يجمع بين المساندة والنصح، وبين الانخراط والاقتراح.

إن الحوار الوطني الذي لا يستبعد طرفا ولا يتجنب موضوعا والذي دعا إليه فخامة  رئيس الجمهورية يعتبر فرصة ينبغي علي الجميع اقتناصها للخروج بمخرجات توافقية تمكن من طي ما يفرق ولا يجمع و بناء ما يوحد وينصف ويعزز وينمي ديمقراطيتنا الوليدة.

 

أيهاالحضور الكريم :

 

ينعقد مؤتمرنا في ظل محيط إقليمي مضطرب، خصوصًا في منطقة الساحل الإفريقي، حيث تتداخل التحديات الأمنية مع الأزمات الاقتصادية والسياسية، مما يجعل الحفاظ على الاستقرار الوطني أولوية قصوى.

 

كما يشهد محيطنا العربي تحديات جسيمة، في مقدمتها ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة جماعية في قطاع غزة، وما يرافقها من تمدد صهيوني خطير يهدد أمن واستقرار المنطقة، في تجاهل صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

 

وإذ يؤكد حزب حاتم موقفه الثابت والمبدئي الداعم بكل ما يستطيع للحق الفلسطيني، فإنه يعتز بكونه ظل، وسيظل، في طليعة الأحزاب الوطنية الموريتانية المدافعة عن القضايا العادلة، والمنتصرة لحقوق الشعوب في الحرية والكرامة.

 

وفي هذا السياق، نثمّن السياسة الخارجية المتوازنة التي تنتهجها بلادنا، والقائمة على احترام سيادة الدول، ودعم الحلول السلمية، والانحياز للشرعية الدولية.

 

أيها السادة والسيدات :

 

إن المرحلة المقبلة تفرض على حزب حاتم:

• تعزيز حضوره الميداني،

• تطوير أدائه التنظيمي والإعلامي،

• تمكين الشباب والنساء،

• والمساهمة الفاعلة في إنجاح الاستحقاقات الوطنية المقبلة.

 

وسنعمل، في هذا الإطار، على تنفيذ برنامج حزبي واقعي وقابل للتطبيق، يستجيب لأولويات المواطن الموريتاني في مجالات : الصحة والتعليم ومختلف الخدمات.

إن الحرب علي الفساد التي أعلنها فخامة الرئيس لي خيارا ولا شعار دعائيا بل هي ضرورة تعني أن نكون او لا نكون، فما وصلت إليه الظاهرة أضحي سرطانا ينتشر في جسم البلاد مهددا بزوالها متخذا مظاهر وتجليات شتي وفي كل المستويات ومواجهته لن تكون إلا بكل الموريتانيين مسيرين ومفتشين وقادة رأي وإعلاميين ومواطنين عاديين مبلغين كل ذلك بالإضافة الي عدالة ناجزة وحزم وصرامة من الجهات العليا .

 

أيها المؤتمِرون الكرام،

 

إن هذا المؤتمر يشكل محطة جديدة في مسار حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني نؤكد فيها انحيازنا للوطن، ودعمنا للاستقرار، ووفاءنا لثوابت الأمة الدينية والحضارية وحرصنا علي ما يعزز الوحدة الوطنية وتماسك النسيج الاجتماعي مؤمنين بأن دولة المواطنة العصرية التي نسعي لبنائها لا يمكن أن تنمو  في أحضان القبيلة او الفئة اوالشريحة  او الجهة .

وختاما أتقدم بخالص الشكر والامتنان للضيوف الكرام الذين شرفونا بحضورهم ، كما أشكر لجنة تحضير المؤتمر بكل تفريعاتها لما بذلت من جهد وصلت فيه الليل بالنهار حتي أنجزت هذا العمل الرائع.

 

وفقنا الله جميعًا لما فيه خير البلاد والعباد .

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.