غزواني: اعتماد تمييز ايجابي على اساس فئة له مخاطر

 عتمدنا تمييزا إيجابيا لفئة ما، فإنه تمييز ممنوح بحكم المواطنة، دعما لمواطنين هم في وضعية تستدعي سندا خاصا ولا علاقة له مطلقا بمكونة مخصوصة.

ولو أننا رتبنا، بنحو شامل ومطرد، الحقوق على الاختلاف بحيث يكون كذا حق لهذه المكونة لأنها مختلفة، وكذا لمكونة أخرى لأنها مختلفة لعرضنا ذلك لثلاث مخاطر:

 

1 – لكُنا تحولنا من شعب ذي تنوع، يصهره كيان وطني مشترك إلى مجرد مجموعات تتنازع الحقوق وتتدافع الواجبات.

2 – ولما بقى معنى ولا أثر فعلي لوحدتنا الوطنية

3 – ولما بقيت لدولتنا فرصة حقيقية في الاستمرار والاستدامة.

هذه المخاطر الثلاثة، التي توقفت عندها، لا يحمي منها إلا رباط المواطنة، الذي طالما دعوتكم، في العديد من المناسبات، إلى تعزيزه، وتمتينه، وتقديمه، رتبة واعتبارا، على كل ما سواه من الروابط الأخرى، فأساس الدولة العصرية، وجوهر الوحدة الوطنية، هو رباط المواطنة.

والمراد عندي من تعزيز هذا الرباط هو ترسيخ قوة انتمائنا لهذه الأرض؛ وتعزيز التزامنا بالعيش المشترك عليها؛ وتكثيف جهودنا لتنميتها وترقيتها في إطار المساواة في الحقوق والواجبات