
لقد انصب التركيز مبكرا في مأمورية النظام الآخرة على ما بعد المأمورية كما انصب في مأموريته الأولى على ما قبلها هذه المأمورية التي كانت فرصة للنظام لاستدارك سابقتها وللبلد لتصحيح المسار وللشعب لتحسين الأوضاع يراد تفريغها من محتواها ومن ما ينتظر منها فبعدما حالت القوى الشعبوية من الطرفين دون التغيير واصل النظام القطيعة مع المنتظر إذ لم يبدو انتظار شيء من النظام مجديا ولا مشجعا وهو ما تولد منه أمل مؤجل لما بعد المرحلة الراهنة لكن المحير فعلا هو تذمر الداعمين للنظام والمستفيدين منه والذين أعادو الثقة فيه بشكل فظيع كما لو كانو يعيبون على غيرهم اللمعان في الحرمان والفشل والفقر والمحير كذلك هو توجيههم الأنظار لما بعد المرحلة وعدم انشغال النظام بالبرنامج والمتعهد به أمام الشعب كما لم يفعل في المأمورية السابقة والتي لم يخرج منها الموريتانيون بمكسب يذكر يبدو الوضع والمشهد السياسي معقدا ومحيرا رئيس سابق مدان خلف القضبان وحاشيته في مكانها وأساليب حكمه وعشريته محاكمة ودستوره معول به وعشرية شفافة مفرغة من الإنجاز رغم التظاهر به والتظاهر بالسعي إليه إحدى مأمورياتها منصبة على عشرية النظام السابق والأخرى موجهة الأنظار إلى ما بعد المرحلة ومع ذلك ما زال الموريتانيون ينتظرون الغاز المسال والرفاه المشترك والاقلاع الإقتصادي وما زال الشعب يريد وحدة وطنية حقيقية وتوافق سياسي صادق وتسوية للظلم التاريخي والإرث الإنساني وما زال الشباب ينتظرون الفرص والتمكين والمشاريع "المدرة للدخل" التي كان يعد بها النظام بداية حكمه في عشرية شفافة قد لا يخرج منها الموريتانيون بمكسب يذكر وقد يكون المستفيدون من النظام فيها أكثر من غيرهم تضررا ودفعا للثمن.














