مالي: رمضان في عيون "موسى جوطة" بين الروحانية والعطاء

مع حلول شهر رمضان لعام 2026، يشارك موسى جوطة، منسق الإعلام والاتصال في مالي، بعض أفكاره وتجربته الشخصية حول هذا الشهر الفضيل.

يقول موسى: "بالنسبة لي، رمضان شهر مبارك. إنه وقت مميز من العام للتفكر في نمو الروحانيات، وللسعي نحو الاقتراب أكثر من الله سبحانه وتعالى. إنه شهر العبادة والانضباط الذاتي وزيادة التعاطف مع الآخرين، وشهر تضاعف فيه الأعمال الصالحة ودعم المحتاجين، وحتى نشر البهجة من خلال أبسط الأشياء، كالابتسامة."

وبصفته أباً لأربعة أبناء، يحرص موسى هذا العام على تكريس وقت أكبر لعائلته، وتعليم أبنائه القيم الإسلامية، وقيادة صلاة التراويح معهم بحماس وإخلاص. كما يسعى لمشاركة التقاليد والقيم المجتمعية معهم، لتعزيز روابط الأخوة بينهم وتعليمهم كيفية دعم بعضهم البعض أثناء نموهم.

** الأطعمة والتقاليد الرمضانية

يستمتع موسى عند الإفطار بالتمر مع كوب دافئ من شاي "كينكيليبا" التقليدي في مالي، يلي ذلك طبق من الصلصة باللحم مع الخبز الطازج بعد صلاة المغرب. 

وخلال شهر رمضان، يرتدي الناس الملابس التقليدية الطويلة والقبعات المخصصة عادة لأيام الجمعة، لتصبح موضة الموسم لما تحمله من قيم الحشمة والوقار.

يضيف موسى: "تملأ التذكيرات الدينية الأحياء طوال اليوم والليل، ليصبح رمضان موسم يقظة روحية مخصص لذكر الله، والتقرب من الطاعات، وتطهير القلوب، وتقوية العقول بالأعمال الصالحة، وزيادة الصلوات."

وفي الأمسيات، تنتشر عربات الباعة الصغيرة على الطرقات لبيع وجبات خفيفة للإفطار، فتكتسي الأحياء حيوية ودفءً، بينما تعبق رائحة شاي كينكيليبا في الجو لتذكير الناس بقرب وقت الإفطار.

 العمل الإنساني في  رمضان

كمتطوع إنساني، يشعر موسى بالفخر لما يقوم به من أعمال خيرية. في رمضان، تنفذ منظمته برامج موسمية لتوفير المساعدات الغذائية للأسر المحتاجة، مما يتيح لهم صيام الشهر الفضيل بكرامة ودون القلق المستمر بشأن وجباتهم القادمة. 
ويقول: "ابتساماتهم هي أعظم مكافأة لي، فهي تخفف عني عناء العمل أثناء الصيام وتذكرني بالهدف الحقيقي من هذه المهمة."

ويحرص موسى أيضاً على الاستماع لقصص الناس، وفهم كيف يتجاوزون تحديات الحياة بالإيمان والصبر، مما يغذي لديه شعوراً أعمق بالامتنان والإنسانية.

 العيد والاحتفال العائلي

في يوم العيد، ترتدي العائلة ملابس جديدة جميلة، ويزورون الأقارب لتبادل الدعاء للسنة القادمة. فهو يوم خاص لتعزيز العلاقات الأسرية، والمسامحة، والاحتفال بالفرح والامتنان. وعادةً ما يقضون العيد في منزل الأخ الأكبر، حيث تُحضّر الزوجات وجبات لذيذة، ويلعب الأطفال، وتلتقي باقي الأسرة لتبادل الأحاديث والوجبات والدعوات الصادقة.

هذا ويختم موسى قائلاً: "إنه لمن نعم الله على المسلم أن يعيش شهر رمضان، وأن يقضيه مع أحبائه هو نعمة أكبر. رمضان هو موسم رحمة وتجديد، وفرصة لرفع مستوى الروحانيات، والتفكر في الحياة، والسعي نحو أن نصبح أفضل للأيام القادمة."

بذكر أن منظمة الإغاثة الإسلامية تسعى هذا العام لتوزيع طرود رمضان على أكثر من 1.1 مليون شخص في 32 دولة، لتوفير الإفطار للأسر المحتاجة ومنحهم فرصة لكسب الحسنات المضاعفة.

رابط المقال:
https://islamic-relief.org/news/what-ramadan-means-to-me-reflections-fro...