موريتانيا: السمك متوفر في رمضان.. والأسعار من "نار"

تشهد الأسواق الموريتانية في نواكشوط هذه الأيام وفرة في المعروض من الأسماك بالتزامن مع حلول شهر رمضان، حيث يعتبر السمك مكوناً أساسياً على موائد الإفطار، خاصة في وجبة "السمك المقلي" الشهيرة. لكن المفارضة أن هذه الوفرة لم تترجم إلى انخفاض حقيقي في الأسعار، مما أثار تبايناً في آراء المواطنين بين من يعتبر الأسعار "مرتفعة جداً" ومن يراها "مقبولة".

** مواطنون يشكون والبعض الآخر يرضى

تقول فاطمتو الشيخ، وهي بائعة سمك، إن المنتج متوفر بكثرة لكن ثمنه لا يزال مرتفعاً كما كان قبل رمضان. وتشير إلى أن سمك "الكيبارو" الذي يكثر الطلب عليه لتحضير وجبة "الرز بالسمك"، يباع بسعر يتراوح بين 170 و180 أوقية جديدة للكغ الواحد، معتبرة أن توفر المنتج كان يفترض أن يخفض الأسعار.

أما المستهلكون فانقسموا بين معسكرين. فمريم فال تصف الأسعار بأنها "غالية جداً"، مشيرة إلى أنها اشترت الكيبارو بـ 180 أوقية، وسمك "الساك" والـ"كوربين" بـ 380 أوقية، وتطالب بمزيد من الانخفاض. في المقابل، يرى أحمد الطاهر أن الأسعار معقولة، حيث حصل على كيلو السمك المقطع وسمك "صول" بـ 180 إلى 200 أوقية، وهي حسب قوله "أسعار طبيعية مقارنة بالمعتاد".

 ثروة بحرية وأسعار لا تنخفض

تكتسب هذه المعاناة بعداً خاصاً في بلد يعتبر السمك فيه مصدراً رئيسياً للبروتين، حيث تشير الإحصاءات إلى أن 22% من البروتين المستهلك في إفريقيا مصدره البحر والمياه العذبة، وترتفع النسبة إلى 50% في بعض دول غرب إفريقيا. والمفارقة أن موريتانيا تمتلك ثروة سمكية هائلة، إذ أنتجت 845 ألف طن من الأسماك في 2023، مما يجعلها ثاني أكبر منتج ومصدر للأسماك في القارة بحصة سوقية تصل إلى 10.7%. لكن هذا الغزارة الإنتاجية لم تنعكس بعد بشكل كافٍ على جيوب المستهلكين، الذين يجدون أن أسعار السمك لا تزال بعيدة عن متناول الجميع في شهر الخير.

رابط المقال:
https://afrique.le360.ma/afrique-du-nord/mauritanie/mauritanie-malgre-un...