
في خطوة تهدف إلى حماية الأمن الطاقي للبلاد، أعلن وزير الطاقة والبترول الموريتاني، محمد ولد محمد ماءالعينين ولد خالد، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، أن خمسة سفن محمّلة بالمنتجات البترولية ستصل قبل نهاية مارس لتعزيز الاحتياطات الوطنية. هذه الخطوة تأتي في سياق التوترات المستمرة في الشرق الأوسط، والتي أثرت على أسعار الطاقة في الأسواق العالمية، مما دفع الدولة إلى اتخاذ إجراءات استباقية لتأمين الإمدادات.
واستكمالاً لهذه الاستراتيجية، شدد الوزير على أهمية الحفاظ على آلية دعم مرنة للمنتجات الطاقية، تهدف إلى تخفيف أثر ارتفاع الأسعار على المواطنين. وأوضح أن الدولة ستحتاج، إذا استمر سعر البرميل بين 85 و90 دولاراً، إلى تخصيص حوالي 25 مليار أوقية (ما يعادل نحو 625 مليون دولار) خلال العام الجاري لدعم أسعار الوقود السائل، ما يعكس التزام الحكومة بضمان استقرار السوق المحلي رغم الضغوط الخارجية.
من جانب آخر، أكد المتحدث باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، أن الدولة اتخذت أيضاً إجراءات مؤقتة للحفاظ على مخزون المواد الغذائية والمنتجات الطاقية الموجهة للسوق المحلي. وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي ضمن آلية تشرف عليها لجنة وزارية، تهدف إلى ضمان مستوى كافٍ من الاحتياطات الاستراتيجية، بما يسمح بالتصدي لأي اضطرابات محتملة في التجارة العالمية، وبالتالي حماية الاقتصاد الوطني والمستهلك المحلي على حد سواء.
وبذلك، يظهر أن سياسة موريتانيا في تعزيز المخزون الاستراتيجي للمنتجات الحيوية ليست مجرد ردة فعل للأحداث العالمية، بل جزء من خطة متكاملة للحفاظ على الأمن الطاقي والغذائي والاستقرار الاقتصادي، مع ضمان قدرة الدولة على مواجهة أي تقلبات خارجية دون تأثير مباشر على المواطنين.
رابط المقال:
https://energies-media.com/mauritanie-renforcement-des-stocks-de-produit...














