عروض مسرحية ووصلات مديح في اختتام "الفضاءات الثقافية الرمضانية" بتوجنين 

اختتمت مساء أمس الأربعاء 25 مارس الجاري، بالفضاء الثقافي لبلدية توجنين، فعاليات برنامج “الفضاءات الثقافية الرمضانية” الذي نظمته وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، تحت شعار: “رمضان عبادة وثقافة”، وذلك في أجواء ثقافية وروحانية متميزة عكست نجاح هذه التظاهرة التي رافقت ليالي الشهر الفضيل.

وشهد حفل الاختتام حضورا رسميا وثقافيا وازنا، تقدمه معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، إلى جانب والي نواكشوط الشمالية، والسلطات الإدارية، والسادة الحكام والعمد والنواب، وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، والأمين العام للوزارة، إضافة إلى أطر القطاع والمنتخبين والوجهاء والأعيان، فضلا عن جمهور واسع تفاعل مع فقرات السهرة الختامية.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان السيد الحسين ولد مدو أن تنظيم هذه الفضاءات الثقافية الرمضانية يأتي ضمن رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تقريب الثقافة من المواطنين، وخلق منصات مفتوحة أمام المبدعين لعرض أعمالهم في بيئة تفاعلية تعزز روح الإبداع والتلاقي المجتمعي. وأضاف أن هذه الأنشطة تجسد العناية الخاصة التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني للقطاع الثقافي، باعتباره رافعة أساسية للتنمية، وأداة فعالة لصون الموروث الثقافي الوطني وترسيخ الهوية الجامعة.

وأوضح معاليه أن السهرات الثلاث التي احتضنتها ولاية نواكشوط الشمالية تميزت بإقبال جماهيري لافت وتنوع نوعي في البرامج، ما بين عروض فنية وأمسيات أدبية وأنشطة تراثية، الأمر الذي أسهم في إنجاح هذه التظاهرة، وجعل منها فضاء رحبا للتعبير والإبداع طيلة شهر رمضان المبارك.

من جانبه، رحب عمدة بلدية توجنين، السيد محمد سالم الفيلالي، بالحضور، معربا عن اعتزازه باحتضان البلدية لهذه التظاهرة الثقافية، ومؤكدا أن الثقافة تمثل ظاهرة اجتماعية جامعة، لا تبنى إلا من خلال التفاعل المجتمعي والتكامل بين مختلف مكوناته. وأشار إلى أن العناية التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية للثقافة، ترجمت إلى واقع ملموس عبر دعم الأنشطة الثقافية في مختلف أنحاء الوطن، وهو ما تجسده هذه الفضاءات الرمضانية.

وشدد العمدة على أن هذه الأمسية الختامية ينبغي أن تشكل منطلقا لحراك ثقافي متجدد، يعيد الاعتبار لدور الثقافة في التوعية وصون القيم وتعزيز الوحدة الوطنية، محذرا في الوقت ذاته من تنامي بعض الظواهر السلبية كخطابات التفرقة والانحلال القيمي، والتي تستدعي دورا أكبر للمثقفين في مواجهتها وتحصين المجتمع منها.

كما تطرق إلى التحديات التي تواجه الشباب، خاصة ما يتعلق بالاستلاب الثقافي والانحرافات السلوكية، معتبرا أن الحل يكمن في تعزيز الارتباط بالثقافة الأصيلة وتعاليم الدين الحنيف، داعيا إلى الاستثمار في الفضاءات الثقافية كوسيلة فعالة لاحتواء الطاقات الشبابية وتنمية مواهبها.

وفي هذا السياق، استعرض عمدة توجنين جهود البلدية في دعم العمل الثقافي، من خلال تنظيم دورات تكوينية في مجالات الفن والمسرح، ورعاية مسابقات القرآن الكريم والعلوم الشرعية، إلى جانب إحياء ليالي المديح النبوي الشريف، مؤكدا انفتاح البلدية على كل المبادرات الثقافية الجادة.

كما ثمن الإجراءات الحكومية الاستباقية في مجال ترشيد الطاقة، مشيرا إلى تجربة البلدية في التحول إلى الطاقة الشمسية، والتي دخلت حيز التجريب مؤخرا، وبدأت تعطي نتائج إيجابية، في خطوة تعكس الوعي بأهمية الطاقات المتجددة في هذه المرحلة.

وقد اختتمت السهرة بفقرات فنية وثقافية متنوعة، توجتها عروض فلكلورية أصيلة ووصلات مديحية عابقة بنفحات الروح، نالت استحسان الحضور، لتسدل الستارة على برنامج ثقافي ناجح جسد روح رمضان في بعدها التعبدي والثقافي، وكرس دور الثقافة كجسر للتلاقي ورافعة للتنمية والتماسك المجتمعي.