
أعربت الحكومة المالية عن قلقها من الانعكاسات المحتملة للتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خصوصًا في مضيق هرمز، على الاقتصاد الوطني وسلاسل الإمداد، وذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد امس الخميس في القصر الرئاسي بكولوبا برئاسة رئيس المرحلة الانتقالية الجنرال عاصمي غويتا.
وبحسب بيان حكومي، فإن الاضطرابات في هذا الممر البحري الاستراتيجي، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية، قد تؤثر على إمدادات المنتجات النفطية والسلع الأساسية نحو الدول المستوردة، بما فيها مالي.
وأوضح وزير الصناعة والتجارة أن هذه التطورات قد تنعكس على سلاسل التوريد التي تربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، مما يهدد توفر المواد الطاقية والغذائية في الأسواق المحلية.
وتزداد هشاشة الوضع الاقتصادي في مالي بسبب اعتمادها الكبير على الممرات التجارية الإقليمية، خصوصًا عبر السنغال. وتشير بيانات رسمية إلى أن مالي كانت في يناير 2026 أكبر مستورد من السنغال، مستحوذة على 17.5% من صادراته، بقيمة إجمالية بلغت نحو 412.6 مليار فرنك إفريقي، ما يعكس أهمية العلاقات التجارية بين البلدين خاصة في مجالات الطاقة والمواد الغذائية والمنتجات المصنعة.
وفي محاولة لتقليل آثار هذه التحديات، وضعت الحكومة خطة استجابة تتضمن عشرة محاور رئيسية، بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية، تقوم على نظام مراقبة يعتمد على مؤشرات إنذار مبكر لتعديل السياسات حسب تطور الوضع.
ويأتي ذلك في ظل توترات داخلية تواجهها البلاد، خصوصًا اضطرابات في إمدادات الوقود نتيجة هجمات استهدفت قوافل نقل المواد الطاقية، رغم تسجيل تحسن نسبي في بعض الطرق خلال الأشهر الأخيرة.
كما تحدثت تقارير غير مؤكدة عن وجود تفاهمات بين السلطات المالية وبعض الجماعات المسلحة، أدت إلى الإفراج عن عدد من المقاتلين، دون أن تؤكد الحكومة هذه المعلومات رسميًا.
وتسعى السلطات الانتقالية في مالي إلى تعزيز صمود الاقتصاد الوطني وتأمين سلاسل التوريد الاستراتيجية في مواجهة الضغوط الخارجية والداخلية المتزايدة.
رابط المقال:
https://fr.apanews.net/news/crise-au-moyen-orient-bamako-en-alerte-face-...












