الجزائر : استئناف ترحيل الجزائريين من فرنسا بعد توقف دام عامًا

أكدت الجمعية الفرنسية للدفاع عن حقوق المهاجرين “سيماد” استئناف عمليات ترحيل المواطنين الجزائريين من فرنسا إلى بلدهم الأصلي، بعد توقف استمر نحو عام كامل.

وذكرت الجمعية، التي تنشط داخل مراكز الاحتجاز الإداري (CRA) حيث يُحتجز المهاجرون غير النظاميين قبل ترحيلهم، أن حالتين من المواطنين الجزائريين تم ترحيلهما مؤخرًا من مركز الاحتجاز في مدينة رين. وأوضحت أن أحد المرحلين وصل إلى فرنسا عام 2024 وكان محتجزًا منذ شهرين، بينما كان الثاني يعيش في فرنسا منذ نحو 40 عامًا، ومتزوجًا من فرنسية وله ثلاثة أبناء بالغين.

كما أشارت “لا سيماد” إلى أن مركز احتجاز آخر في مدينة تولوز شهد إصدار تصريح قنصلي جزائري، وهو وثيقة ضرورية لتنفيذ الترحيل، مع توقع تنظيم رحلة جوية نحو الجزائر قريبًا.

من جهتها، لم يصدر أي تعليق من وزارة الداخلية الفرنسية بشأن هذه التطورات.

خلفية سياسية متوترة بين باريس والجزائر

تأتي هذه التطورات في سياق توتر دبلوماسي متصاعد بين فرنسا والجزائر منذ صيف 2024، عقب اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة من الجانب الجزائري.

وتزامن ذلك مع سلسلة من الأزمات السياسية والدبلوماسية بين البلدين، شملت قضايا تتعلق بترحيل رعايا جزائريين، ونزاعات دبلوماسية، وإجراءات متبادلة شملت طرد دبلوماسيين واعتقالات مرتبطة بقضايا سياسية وإعلامية.

وكانت السلطات الجزائرية قد تباطأت خلال الفترة الماضية في إصدار التصاريح القنصلية اللازمة لتنفيذ عمليات الترحيل، وهو ما أدى إلى تعليق أو تقليص عمليات الإبعاد.

 ملف الهجرة في قلب الأزمة

يُعد ملف المهاجرين الجزائريين في وضع غير نظامي من أبرز نقاط الخلاف بين البلدين، حيث يشكل الجزائريون أكبر جنسية داخل مراكز الاحتجاز الإداري في فرنسا.

وتشير بيانات حقوقية إلى أن آلاف الجزائريين يتم توقيفهم سنويًا في إطار أوامر مغادرة الأراضي الفرنسية، ما يجعل ملف الهجرة أحد أكثر القضايا حساسية في العلاقات الثنائية بين باريس والجزائر.

وفي ظل هذه التطورات، تؤكد مصادر دبلوماسية فرنسية وجود محاولات لإعادة فتح قنوات الحوار بين البلدين، خاصة في الملفات الأمنية والهجرة، وسط بوادر انفراج محدود في بعض القضايا المشتركة.

رابط المقال:
https://www.infomigrants.net/fr/post/70601/reprise-des-expulsions-dalger...