
تشهد بلدة موردياه الواقعة جنوب غرب مالي حالة من التوتر المتزايد، مع تصاعد مطالب السكان، خصوصًا فئة الشباب، بتعزيز الأمن واستعادة حرية التنقل، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية.
وتعاني المنطقة، القريبة من الحدود مع موريتانيا، من حصار فرضته جماعات مسلحة، ما أدى إلى قطع الطريق الوطني رقم 4، وهو الشريان الرئيسي لإمداد السكان بالمواد الأساسية. وقد تسبب هذا الوضع في عزلة شبه تامة للبلدة، التي تُعد نقطة وصل بين مدينة نارا وبقية أنحاء البلاد.
وبحسب مصادر محلية، فإن جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة، تفرض قيودًا صارمة على حركة المرور، ما أدى إلى توقف الأنشطة الاقتصادية، بما في ذلك التجارة والزراعة وتربية المواشي.
وفي ظل هذه الظروف، أطلقت فعاليات محلية، بالتنسيق مع قيادات تقليدية ودينية ومنظمات مجتمع مدني، تحركات للمطالبة بإيجاد حلول عاجلة. وأكد أحد قادة الشباب، فضل عدم الكشف عن هويته، أن السكان يعانون منذ أشهر من قيود قاسية على التنقل، أدت إلى أوضاع معيشية غير مسبوقة.
كما أشار إلى نزوح سكان ما لا يقل عن 16 قرية، إضافة إلى توقف الأسواق الأسبوعية، ما حرم الأهالي من مصادر التزود بالغذاء والماشية. وتفاقمت الأزمة مع نقص حاد في الوقود، حيث تعاني المنطقة من شح في البنزين والديزل منذ أسابيع.
من جهته، أفاد أحد سكان مدينة نارا بارتفاع كبير في أسعار المواد الأساسية، موضحًا أن سعر كيس الأرز (50 كلغ) ارتفع من نحو 17 ألف فرنك إفريقي إلى ما بين 22 و25 ألف فرنك، نتيجة صعوبات الإمداد.
كما تراجعت حركة نقل المواشي بشكل كبير، حيث انخفض عدد الشاحنات المتجهة إلى العاصمة باماكو من نحو 10 شاحنات أسبوعيًا إلى شاحنة واحدة فقط، فيما يضطر السائقون إلى سلوك طرق بديلة وعرة تمتد لأكثر من 170 كيلومترًا.
ويأمل سكان موردياه أن تسهم التحركات الشعبية في دفع السلطات لإيجاد حلول سريعة، بما في ذلك فتح قنوات تفاوض، من أجل إنهاء الحصار واستعادة الاستقرار في المنطقة.
رابط المقال :
https://www.google.com/amp/s/amp.dw.com/fr/mali-jeunesse-mourdiah-insecu...












