من أجل تقشف منطقي.. هذه الهيئات والمؤسسات والشخصيات ينبغي تجميد أنشطتها واستعادة مئات المليارات- موقع الفكر

بدأت موريتانيا تشكو بشكل معلن وصريح من آثار الحرب الإيرانية، حتى خيل إلى المواطنين أن القصف قد صار قاب قوسين أو أدنى من العاصمة..

وأخذت الإجراءات التقشفية منحى تخويفيا أثار قلق المواطنين ومخاوفهم تجاه المستقبل، وفتح الباب أمام تقبل ما يمكن أن تقدم عليه الحكومة من إجراءات تقتيرية على المواطنين..

في آخر مؤتمر صحفي معقب على اجتماع الحكومة تحدث أحد الوزراء عن ارتفاع أسعار الطاقة التي قال إنها تقترب من 112 دولار للبرميل، وأن الحكومة تدفع عن كل لتر من " المازوت" كذا وكذا إلى آخر السردية التي تشكك في أحقيتها أن برميل النفط وصل في العام 2014 إلى 115 دولاراً للبرميل، وكانت أسعار المازوت هنا أقل بكثير من سعرها السابق،  وكانت أسعاربرميل النفط في  العام 2020 رخيصة جدا فهل خفضت الحكومة الأسعار.

ما إن حدثت الأزمة الأوكرانية حتى رفعت الحكومة أسعار المحروقات زيادة تاريخية من أكبر الزيادات المسجلة في تاريخ الارتفاعات المختلفة..

يتوقع المراقب العادي التريث في رفع الأسعار على المواطن العادي الذي هو في النهاية مستقر مستودع الزيادة، لأن الحكومة تتعاقد مع شركات تزود السوق بالمشتقات المستخدمة، فإما أن هذه الشركات تربط الأسعار بالسوق العالمي أو توفر المشتقات بالسعر الابتدائي بغض النظر عن الصعود والهبوط.

ولعله من المنطقي والمنتظر أن تراجع الحكومة سياستها في التوريد والتخزين والتوزيع لتناسب دولة مهمة مثل موريتانيا..

ومن ذلك التعاقد مع الدول لا الشركات الموزعة التي قد تعجز بأبسط الظروف عن توفير التزاماتها، ولموريتانيا تجربة مهمة مع الدولة الجزائرية الجارة والقريبة منا نسيبا، والتفاهم معها على أسعار مناسية..

ومن الغريب أنه مع بداية الأزمة الأوكرانية حصل نقاش على مستوى الدول بخصوص  توريد المشتقات النفطية إلى موريتانيا وحصل تبادل للزيارات بين شركة المحروقات الموريتانيانية ونظيرتها الجزائرية، دون أن تتبلور قرارات معلنة ليتجدد النقاش عن نية الطرفين بحث الموضوع في اللقاءت المننتظرة بين البلدين على مستوى رؤساء الحكومات في الأيام المقبلة.

وإلى أن تضع الحرب أوزارها، ينبغي أن تظهر الحكومة أنها قدوة وسابقة بالخيرات، فيتنازل رئيس الجمهورية عن نصف راتبه ويتطوع السادة الوزراء بنسب معتبرة من رواتبهم، هم ومن على شاكلتهم.

وإضافة إلى ذلك يمكن إلغاء بعض الوزارات التي بكل تأكيد لم تكن لها حاجة ولم تقدم ما يشفع لها..

كما أن  هنالك عدة إجراءات يمكن أن تحصد بها الحكومة عشرات المليارات السائبة دون أن تثقل على المواطنين ودون أن تنشر فيهم الفزع بعد أن ظلت لسنوات تعدهم وتمنيهم بالرخاء ومن أهم هذه الإجراءات:

-   تقليص ميزانية رئاسة الجمهورية بنسبة 50% وهو ما سيمكن الدولة من استعادة ما يقارب ملياري أوقية قديمة..

-   تقليص نصف ميزانية الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية وهو ما سيعيد إلى ميزانية الدولة قرابة 500 مليون أوقية قديمة.

-   إلغاء المجلس الأعلى للتهذيب الذي لا يمثل أي قيمة مضافة للتعليم وهو ما سيحقق للدولة فائضا بقرابة 300 مليون أوقية قديمة.

-         إلغاء مبادرة الشفافية واستعادة مليار وسبعمئة مليون أوقية قديمة.

- إلغاء مخصصات صندوق الصحافة 

- إلقاء مخصصات المهرجانات ومايسمى بمهرجانت المدن القديمة.

-   تعطيل وكالة ترقية الاستثمارات لمدة سنتين على الأقل وهو ما سيمكن الميزانية من استعادة 3.2 مليار أوقية قديمة.

-   تجميد عمل الأمانة العامة للحكومة، ودمج عملها في مهام الوزارة الأولى واستعادة 700 مليون أوقية قديمة.

-         تجميد ميزانية سفارات موريتانيا في اي بلد لا توجد فيه جاليات من 500 موريتاني..

-   تجميد إدارة ترقية التجارة الخارجية واستعادة 125 مليون أوقية قديمة مبرمجة لهذا القطاع في 2026

-   إلغاء مدرسة الفندقة والسياحة تناغما مع جو التقشف ويعيد للدولة 600 مليون أوقية قديمة.

-   إلغاء برنامج تطوير السياحة الداخلية لمدة سنتين وهو كفيل باستعادة مبلغ 125 مليون من ميزانية 2026

-   الغاء المجلس الأعلى للفتوى والمظالم أو تجميده لسنة مما سيعيد 270 مليون أوقية قديمة إلى الخزينة العامة..

- إلغاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي وكذا المجلس الأعلى للشباب..

-    تجميد المكتب الوطني للسياحة خلال فترة التقشف وهو ما سيعيد للدولة أكثر من 600 مليون أوقية قديمة ليس فيها بند الرواتب والأجور.

-   تجميد عمل المجالس الجهوية في الداخل وهو ما سيعيد للدولة الموريتانية أكثر من 60 مليار أوقية قديمة مبرمجة في ميزانية 2026

-   تجميد أنشطة التسيير في الإدارات الجهوية للثقافة، وإلغاء نشاط إدارة الفنون وغيرها من المناشط التي لا تتعلق برواتب الموظفين، وهو ما قد يعيد إلى خزينة الدولة أكثر من مليار أوقية قديمة..

يمثل هذا الجرد الأولي الذي يستثني عددا كبيرا من القطاعات الخدمية إمكانية أن تبدأ الدولة بنفسها، حيث تقوم بتقليص نفقاتها، وتجميد المؤسسات التي يمكن الاستغناء عنها، والتي تمثل في كثير من الأحيان زوائد بيرقراطية تستنزف موارد مالية دون أي عائد تنموي.

وبعد ذلك يمكن أن تفرض الحكومة القرارات الأكثر صعوبة على البلد..