نقاط مثيرة على طاولة الحوار- عبد الفتاح ولد اعبيدن

لا يستبعد البعض أن تطرح مسألة المأموريات و ستلقى معارضة صارمة،لن تسمح بالمس بالمواد المحصنة،و هي الضامنة لمأمورية بخمس سنوات فحسب،تتكرر لمرة واحدة،كما يمنع الترشح على من تجاوز 75 سنة،و يبدو ان هنالك من يسعى لتغيير هذه القيود الدستورية المعززة بالقسم،و يصعب المساس بهذه النقاط،و ربما إذا أصر البعض على اختراق الدستور بهذا الصدد قد تظهر أزمة سياسية خانقة،ستكون لها انعكاساتها السلبية على المشهد الوطني.

و من النقاط المثيرة للخلاف نقاش ما يسمونه بالإرث الإنساني،و هو بين أمران احلاهما مر،فتجاهله سيستمر معه امتعاض أوساط معروفة،تحرص على التمسك بهذا الملف،كمظلومية ،ترتب عليها العديد من الضحايا و الأحداث الأليمة،و إن اعترف النظام الحالي بهذه الأحداث،سيعنى تحميلا ضمنيا المؤسسة العسكرية لما حصل يومها،لأنها فترة ما قبل الديمقراطية،و من المعلوم أن أحداثا صعبة فى تلك الآونة،حدثت فى السنغال ضد الجالية الموريتانية، تكبدت فيها خسائر بشرية و مادية ثقيلة،و رغم تلك الحصيلة المؤلمة دأب الرأي العام على تجاهل نقاش تلك الأحداث و ما عاناه لاحقا المسفرون الموريتانيون،بينما يناقش باستمرار ملف المسفرين الموريتانيين من طرف النظام الموريتاني!.

ثم إن موضوع اللغات و الثقافات قد يحظى بحظ وافر من التجاذب و الاختلاف عند التطرق له.

و يبقى السؤال،هل سيكون الحوار إيجابيا بهذا المستوى من الإثارة المحتملة،أم سيتم تأجيله أو إلغاءه مطلقا،أم سيجرى و يفضى لنتائج غير مطمئنة ،على رأي البعض،أم ستتغلب النخبة الوطنية المتحاورة و تتجاوز المطبات و تتمكن من التوصل لخلاصات مفيدة؟!.