
نفت القوات المسلحة المالية، صحة ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام بشأن الإفراج عن نحو 200 شخص يُشتبه في انتمائهم لجماعات جهادية، مقابل اتفاق يتيح مرور قوافل الوقود التي تعاني البلاد من نقص حاد فيها.
وأوضح مدير الإعلام والعلاقات العامة في الجيش المالي، الكولونيل-ماجور سليمان ديمبيلي، أن هذه الادعاءات “لا أساس لها من الصحة”، واصفًا إياها بأنها “محاولة لتشويه صورة الدولة وزرع الشك بين الشعب ومؤسساته، خصوصًا قوات الدفاع والأمن”.
وأكد ديمبيلي أن ما يتم تداوله “مجرد معلومات مضللة وافتقار إلى أي مصادر موثوقة”.
وكانت مصادر أمنية وسياسية قد نقلت لوكالة فرانس برس أن السلطات المالية أفرجت منتصف مارس عن حوالي 200 شخص يُشتبه في انتمائهم لجماعات جهادية، في إطار اتفاق غير معلن يهدف إلى ضمان مرور شحنات الوقود، وهو اتفاق يُفترض أن يستمر حتى عيد الأضحى نهاية مايو.
وبحسب تلك المصادر، فإن الاتفاق جاء في وقت تعيش فيه العاصمة باماكو أزمة وقود خانقة، بعد هجمات متكررة نفذها مقاتلو “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة، استهدفت قوافل صهاريج الوقود منذ سبتمبر الماضي.
وقد أدت تلك الهجمات إلى اضطرابات كبيرة في الإمدادات، وصلت ذروتها خلال أكتوبر، ما تسبب في شلل جزئي للاقتصاد في العاصمة.
وفي بداية مارس، عادت أزمة نقص الغازوال إلى الواجهة مجددًا، قبل أن تشهد باماكو تحسنًا ملحوظًا بعد وصول قوافل الوقود، بالتزامن مع الحديث عن الاتفاق المزعوم.
كما أشارت مصادر محلية إلى أن نحو 198 إلى 201 شخصًا تم الإفراج عنهم في إطار هذا التفاهم، فيما أفادت تقارير بوفاة عدد من المفرج عنهم لاحقًا بسبب تدهور حالتهم الصحية بعد فترة الاحتجاز.
ولا تزال القضية تثير جدلًا واسعًا في مالي بين الروايات الرسمية والنقاشات السياسية والأمنية حول طبيعة التعامل مع الجماعات المسلحة وأزمة الوقود المتفاقمة في البلاد.
رابط المقال:
https://afrique.le360.ma/politique/mali-larmee-dement-avoir-libere-200-j...












