
أعربت وزيرة التجارة والسياحة، زينب منت احمدناه، عن سعادتها بتنظيم أول منتدى دولي للسياحة في موريتانيا والذي يعتبر موعدا علميا ومهنيا رفيع المستوى، ومنصة للحوار الاستراتيجي وتبادل الخبرات وبناء الشراكات، فضلا عن كونه فرصة لاستكشاف آفاق الاستثمار في أحد أكثر القطاعات الواعدة في الاقتصاد الوطني.
وأكدت في كلمتها خلال افتتاح فعاليات أول منتدى دولي للسياحة والمنعقد في نواكشوط -أن انعقاد المنتدى في نواكشوط يحمل رسالة واضحة مفادها أن السياحة أصبحت ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية، وقطاعا استراتيجيا يسهم في تعزيز التقارب بين الشعوب وتثمين الهوية الثقافية والحضارية للأمم.
وأوضحت الوزيرة أن موريتانيا تزخر بمقومات سياحية فريدة، تشمل صحراء ممتدة بلا حدود، وسواحل أطلسية خلابة، وواحات نابضة بالحياة، إلى جانب مدن تاريخية عريقة مثل شنقيط ووادان وتيشيت وولاتة، فضلا عن كنوز بيئية متميزة تحتضنها محمية حوض آرغين، إحدى أبرز المحميات الطبيعية عالميا.
وبيّنت أن هذه المؤهلات لا تقتصر على قيمتها الجمالية والتراثية، بل تمثل ثروة وطنية حقيقية يمكن أن تشكل ركيزة لتنمية اقتصادية مستدامة، إذا ما أحسن استثمارها ضمن رؤية استراتيجية متكاملة، كما هو الحال في التوجهات التي يقودها رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز مساهمة القطاعات الواعدة في خلق الثروة وفرص العمل، وفي مقدمتها قطاع السياحة.
وأضافت أن الحكومة بإشراف الوزير الأول المختار ولد أجاي تعمل على إرساء أسس جديدة لتطوير السياحة، تقوم على تشجيع الاستثمار، وتنمية السياحة الداخلية، وتعزيز السياحة البيئية والثقافية، وتحسين جودة البنية التحتية والخدمات، بما يفضي إلى بناء صناعة سياحية حديثة ومندمجة في الاقتصاد الوطني.
وأكدت الوزيرة أن المنتدى لا يقتصر على استعراض الفرص، بل يسعى إلى فتح نقاش فكري واستراتيجي حول القضايا المحورية التي ترسم ملامح مستقبل السياحة في موريتانيا والمنطقة، مشيرة إلى أن البلاد، بما تتمتع به من استقرار سياسي وموقع جغرافي متميز وإمكانات طبيعية وثقافية غنية، تفتح صفحة جديدة في مسار تطوير قطاعها السياحي.
ووجّهت، في هذا الإطار، دعوة إلى المستثمرين والشركاء الدوليين، مؤكدة أن موريتانيا تمثل أرض فرص حقيقية، وأن قطاعها السياحي يشكل مجالا واعدا للاستثمار المسؤول والمستدام، في ظل بيئة محفزة على المبادرة والشراكة.













