
أعلنت موريتانيا عن مشروع جديد يهدف إلى رقمنة الامتحانات والمسابقات الوطنية، في خطوة تسعى من خلالها إلى تعزيز النزاهة والشفافية في هذا القطاع الحساس. ويأتي هذا التوجه ضمن جهود أوسع لتحديث الإدارة وتحسين جودة الخدمات العمومية، خاصة في المجال التعليمي.
ويُنفذ هذا المشروع بالتعاون بين وزارة التربية ووزارة التحول الرقمي، حيث تعمل الجهات المعنية على إدخال حلول تكنولوجية تغطي مختلف مراحل الامتحانات، بدءًا من إعداد المواضيع وصولًا إلى عملية التصحيح. ومن المنتظر أن يساهم هذا التحول في تقليل الأخطاء البشرية، وتحسين تتبع العمليات، وضمان معاملة أكثر عدلاً بين جميع المترشحين.
وفي هذا الإطار، عقدت الفرق المختصة اجتماعات تقنية لدراسة سبل تطبيق هذه الحلول الرقمية بشكل عملي، مع التركيز على اختيار أدوات فعالة وقابلة للتكيّف مع الواقع المحلي. كما تم الاتفاق على اعتماد مقاربة تدريجية، تقوم على اختبار الأنظمة الجديدة في مراحل أولى قبل تعميمها، وذلك بهدف التأكد من جاهزيتها ومعالجة أي صعوبات محتملة.
ويعكس هذا المشروع توجهًا عامًا في موريتانيا نحو تسريع التحول الرقمي في مختلف القطاعات، حيث لم يعد الأمر مقتصرًا على التعليم فقط، بل يشمل أيضًا مجالات مثل الصحة والإدارة العمومية. ويُنظر إلى رقمنة الامتحانات بشكل خاص كعامل أساسي لتعزيز ثقة المواطنين، خاصة الطلاب وأسرهم، في مصداقية النتائج.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا التوجه ليس وليد اللحظة، إذ سبق للسلطات أن أطلقت منصة مكنت من رقمنة عملية التسجيل في جامعة نواكشوط بشكل كامل. كما خصصت الحكومة ميزانية مهمة لعام 2026 لدعم مشاريع الرقمنة، ما يؤكد التزامها بمواصلة هذا المسار وتوسيع نطاقه في المستقبل.
رابط المقال:
https://www.agenceecofin.com/actualites-numerique/0404-137297-examens-na...













